سوزان القليني: حماية المرأة من العنف جزء أصيل لمنظومة حقوق الإنسان| فيديو
قالت الدكتورة سوزان القليني، رئيس لجنة الإعلام في المجلس القومي للمرأة، أن المجلس يواصل تنفيذ فعاليات حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، التي انطلقت في 25 نوفمبر وتستمر حتى 10 ديسمبر المقبل، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك في إطار المبادرات العالمية لمناهضة التمييز والانتهاكات ضد المرأة.
وأضافت القليني، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، إن اختيار مدة الحملة ليس عشوائيًا، إذ يمثل الجسر الرابط بين اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة وبين اليوم الدولي لحقوق الإنسان، في تأكيد واضح على أن حماية المرأة من العنف جزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان دوليًا ومحليًا، مضيفة أن الأمم المتحدة اعتمدت هذا الربط منذ عام 1991، لرفع الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على التحديات والانتهاكات التي تواجه النساء والفتيات حول العالم، ودعم الجهود الدولية لإقرار حقوقهن والدفاع عن مشاركتهن الآمنة في المجتمع.
فعاليات موسعة
وأشارت إلى أن فعاليات الحملة متنوعة وتشمل ورش عمل، لقاءات حوارية، حملات إعلامية، برامج تدريبية وأنشطة مجتمعية موجهة لمختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، مؤكدة أن كل فعالية تحمل رسالة موحدة:" قولي لأ.. كوني أنتِ.. ولا تقبلي بأي شكل من أشكال العنف"، حيث أن جزءًا كبيرًا من هذه الفعاليات بدأ بالفعل في جميع محافظات الجمهورية، بالشراكة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجهات الحقوقية والإعلامية.
وأكدت أن تعرض النساء للعنف الإلكتروني والتنمر الرقمي، يعد من أخطر وأسرع أشكال الانتهاكات انتشارًا في السنوات الأخيرة، نتيجة التطور السريع في التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، موضحة إن العنف الرقمي يشمل، التنمر الإلكتروني، الابتزاز الجنسي والمالي، التحرش الافتراضي، استغلال الصور والمعلومات الشخصية، والتهديد والتهكير وانتحال الهوية، مؤكدة أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مواجهة هذا النوع من الجرائم من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، التوعية المجتمعية والحملات الرقمية، تدريب الفتيات على طرق الوقاية والتعامل مع الابتزاز، وآليات الإبلاغ القانونية عبر مباحث الإنترنت، وقد أثنت على الاستجابة السريعة للدولة في هذا الملف، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تلعب دورًا حاسمًا في ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية، وقد حققت مؤشرات عالمية كبيرة في هذا المجال.
مواجهة العنف الإلكتروني ضد المرأة في الرياضة
وكشفت أن إحدى الفعاليات هذا العام تحمل عنوان، "مواجهة العنف الإلكتروني ضد المرأة في الرياضة"، موضحة أن اختيار هذا القطاع ليس عشوائيًا، حيث تتعرض اللاعبات والإعلاميات الرياضيات لموجات كبيرة من التنمر والهجوم اللفظي نتيجة التعصب الرياضي أو المفاهيم المغلوطة حول مشاركة المرأة في الرياضة، مضيفة أن هناك فعاليات أخرى تتناول مجالات مختلفة، أبرزها، العنف الإعلامي ضد المرأة، التوعية القانونية، مبادرات المدارس والجامعات، جلسات الاستماع والدعم النفسي
و شددت الدكتورة سوزان القليني على أن، مواجهة العنف ليست مسؤولية النساء وحدهن، بل هي مسؤولية مجتمعية وقانونية وأخلاقية، مؤكدة أن الحملة تهدف لإيصال رسالة واضحة: "لكل امرأة: كوني قوية، بلّغي، تحركي.. فحقوقك ليست للمساومة"، موجهة الشكر للإعلام لدوره الكبير في دعم القضية ونقل صوت المرأة وتعزيز الوعي المجتمعي تجاه خطورة العنف بأشكاله المختلفة.

