رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم ربيع: أمريكا تحاول استغلال أنظمة العرب ضد الإخوان

إبراهيم ربيع - خبير
إبراهيم ربيع - خبير شوؤن الجماعات المتطرفة

كشف إبراهيم ربيع، خبير شؤون الجماعات المتطرفة، عن تناقضات واضحة في سياسات الإدارة الأمريكية بعد إعلان جماعة الإخوان جماعة إرهابية، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس ما وصفه بـ"البراجماتية الأمريكية"، وأن إدارة ترامب اختارت الأردن ولبنان ضمن دول المنطقة رغم وجود جماعات الإخوان في دول أخرى كثيرة، لارتباط هذه الدول بدعم خطتها في غزة والحاجة إلى تماسك مواقفها تجاه المشروع الأمريكي دون تعطيل خطط واشنطن.

 

التحكم في الحاضنة المجتمعية

وأشار الخبير في شؤون الجماعة المتطرفة، خلال لقاء في برنامج "مساء جديد"، المذاع عبر قناة المحور، إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في التنظيم نفسه، بل في الحاضنة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والثقافية التي تم تكريسها على مدار مئة عام، مما يجعل أي قرار أمريكي عرضة للتراجع أو التغيير مع أي إدارة لاحقة.

أوضح إبراهيم ربيع، أن واشنطن تسعى من خلال دعم الأنظمة في الأردن ولبنان ومصر والسلطة الفلسطينية إلى الحد من تأثير الإخوان على المجتمع، مضيفًا أن الشعوب ما تزال توفر حاضنة للتنظيم، حتى لو اتخذت الأنظمة إجراءات صارمة ضد عناصره، وأن الحاضنة الشعبية تعتبر محورًا أساسيًا، فهي تشكل بيئة خصبة لتوسع التنظيمات المتطرفة رغم الإجراءات القانونية والسياسية، وهو ما يفسر اختيار إدارة ترامب لهذه الدول بالتحديد.

الفرق بين الإخوان وداعش

وأشار الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن السياسات الأمريكية تهدف إلى تشجيع الأنظمة على اتخاذ إجراءات ضد الجماعات دون الخوف من العقوبات أو الضغط الدولي، لضمان تنفيذ خطط واشنطن في المنطقة، بما في ذلك مشاريع طريق غزة ودعم استقرار التحالفات الإقليمية، منوهًا إلى حالة من التناقض المخيف في السياسات الأمريكية، حيث أعلنت جماعة الإخوان جماعة إرهابية بينما استقبلت الولايات المتحدة أبو محمد الجولاني زعيم داعش.

ووصف إبراهيم ربيع، هذا التناقض بأنه يمثل البراجماتية الأمريكية، حيث يمكن للقرار أن يُسحب أو يُعدل وفق مصلحة الإدارة القادمة، أو تحت ضغط اللوبيات المختلفة، ما يجعل تفسير القرار بشكل جدي أمراً صعباً ومرهونًا بالمتغيرات السياسية الداخلية والخارجية، وأن التنظيمات المختلفة في المنطقة، سواء الإخوان أو الجماعات الشيعية أو المسيحية، لها أدوار محددة في التحكم بالاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن الإخوان يمثلون الجناح الإسلامي الصهيوني السني، في حين يمثل الخمينيون الجناح الشيعي، والجناح المسيحي الصهيوني مرتبط بالبروتستانت الأمريكيين.

فرص وآفاق القرار الأمريكي

واعتبر إبراهيم ربيع، أن الجانب الإيجابي فيه يكمن في دعم الإدارة الأمريكية لمجهود الدولة المصرية في مواجهة جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن القرار جاء متأخرًا، لكنه يتيح لمصر استمرار جهودها في تصفية التنظيم الإجرامي الذي يهدد الأمن القومي ويخالف الأعراف الدولية، وأن استمرار هذا القرار يعتمد على العمل الداخلي عبر ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز الفنون والثقافة، حضور الدولة في مؤسساتها التعليمية والصحية والمحلية، وفرض الردع الفوري على مخالفي القانون، بما يضمن تقليل تأثير الحاضنة الشعبية للجماعة.

إبراهيم ربيع - خبير شوؤن الجماعات المتطرفة 
إبراهيم ربيع - خبير شوؤن الجماعات المتطرفة 

واختتم الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، بالتأكيد على أن العمل يجب أن يتم على ثلاث طبقات اجتماعية: "الطبقة العليا؛ تعزيز الفنون والثقافة والفعاليات الأدبية، لتشكيل وعي اجتماعي قوي، الطبقة الوسطى؛ تعزيز حضور الدولة في التعليم والخدمات، كونها الجهاز العصبي للمجتمع، الطبقة الدنيا؛ ضبط سلوكيات الخروج على القانون، وتطبيق القانون بحسم، مع دمج المحاور الأخرى لتعزيز الردع"، مؤكدًا أن استراتيجية مكافحة جماعة الإخوان يجب أن تكون شاملة ومتزامنة مع سياسات الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء