خبير اقتصادي: الديون تلتهم 50.2% من المصروفات وارتفعت لـ189% في 10سنوات
أكد الخبير الاقتصادي ياسر حسين أن حجم الدين العام المصري وصل إلى مستويات حرجة مع اقتراب نهاية عام 2025، بعد أن بلغ إجمالي الدين الخارجي نحو 161.2 مليار دولار والدين الداخلي نحو 11.057 تريليون جنيه، ليصل بذلك إجمالي الدين إلى 85.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
130 مليار دولار من الدين الخارجي ديون طويلة الأجل
وأوضح فى تصريح خاص ل"إيجبتك" ، أن 130 مليار دولار من الدين الخارجي هي ديون طويلة الأجل، مقابل 31.2 مليار دولار ديون قصيرة الأجل، بينما يتكون الدين الداخلي من 9.25 تريليون جنيه ديون قصيرة الأجل، وحوالي 1.8 تريليون جنيه ديون طويلة الأجل.
وأشار الخبير إلى أن خطورة الوضع لا تكمن في تضخم حجم الدين فحسب، بل في أن فوائد وخدمات الديون تلتهم أكثر من نصف مصروفات الموازنة العامة بنسبة 50.2%، وهو ما يحد من قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التمويلية، ويدفعها إلى مزيد من الاقتراض لسد فجوات التمويل، بما يدخل الاقتصاد في حلقة مغلقة من الديون المستدامة.
وأوضح د. حسين أن الدين العام قفز 189% خلال آخر عشر سنوات، ورغم تنفيذ الدولة صفقات كبرى مثل صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار وصفقة علم الروم بقيمة 30 مليار دولار، إلا أن تأثيرها كان وقتيا ولم ينعكس في مسار هبوطي مستدام للديون.
توصيات للتعامل مع أزمة الديون
وقدم الخبير مجموعة من التوصيات للتعامل مع أزمة الديون، أبرزها:
-تشديد الرقابة على اتفاقيات القروض من حيث القيمة، العملة، الفائدة، وآجال السداد.
-توجيه أي اقتراض جديد نحو استثمارات إنتاجية تدر عائدًا مستدامًا يسهم في سداد القروض.
-سداد الديون قصيرة الأجل ثم التوقف عن الاقتراض لمدة لا تقل عن عام لإعادة تقييم الوضع.
-تفعيل استراتيجية مبادلة الديون باستثمارات إنتاجية ذات عائد مستدام بالعملة الصعبة.
-تعزيز الشفافية والحوكمة في الإعلان عن حجم الديون وجهود خفضها بشكل دوري.
الاقتصاد المصري يحقق مؤشرات إيجابية مهمة
وأشار د. حسين إلى أن الاقتصاد المصري يحقق مؤشرات إيجابية مهمة، أبرزها تجاوز الاحتياطي النقدي حاجز 50 مليار دولار، ووصول النمو الاقتصادي إلى 4.4%، وصعود الصادرات غير البترولية إلى 37 مليار دولار خلال 9 أشهر من 2025، وارتفاع تحويلات العاملين بالخارج إلى 32 مليار دولار، إلى جانب تحسن السياحة والاتصالات والاستثمارات الخاصة ووصول التصنيف الائتماني لمصر إلى B+.
مؤكدا بأن الأهم خلال الفترة المقبلة هو توظيف هذه المؤشرات الإيجابية في خفض الدين الخارجي والداخلي وتخفيف أعباء الفوائد، بما يسمح بتوجيه الوفر المالي لصالح المواطن المصري حتى يشعر بتحسن حقيقي في مستوى معيشته.