سلاح بكين الجديد.. الصين تكتسح الأسواق الناشئة بصادراتها النظيفة| فيديو
استعرض برنامج " صباح جديد" المذاع على قناة" القاهرة الإخبارية"، تقريرًا حول رفع الصين من معدل صادراتها من ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات وبعض تقنيات الطاقة الخضراء الأخرى إلى الأسواق الناشئة قبيل البدء في تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية مع توقعات بالمزيد من الارتفاع بحثاً عن مشترين جدد، حيث تسعى بكين للهيمنة على الأسواق النامية عبر تكنولوجيا الطاقة المتجددة وذلك من خلال تصدير تقنيات مخفضة التكلفة، في خطوة منها للتحايل على القيود التجارية وغزو الأسواق الناشئة
يقول الدكتور محمد عصفور خبير دولي في البيئة، إن الصين أطلقت خططها للوصول لاقتصاد متعادل الكربون خلال الثلاثين سنة القادمة، وأن الصين تقتنص قيادة المناخ العالمي باستثمارات "خضراء" ضخمة، مضيفًا أنه تتصاعد طموحات الصين لتولي دور القيادة العالمية في ملف المناخ، مستفيدة من استثماراتها الضخمة وقدرتها الفائقة على الإنتاج في قطاع الطاقة النظيفة، وتعمل بكين على دمج التنمية الاقتصادية مع الأجندة السياسية والبيئية في استراتيجية متكاملة.
إعادة تشكيل حوار المناخ
وأشار الخبير الدولي، لـ" القاهرة الإخبارية" أن الصين تستغل "الفراغ النسبي" الذي تركته بعض القوى التقليدية في قيادة العمل المناخي، وتعمل بجد لإعادة صياغة الحوار العالمي بالتركيز على التكنولوجيا والطاقة النظيفة، ويأتي هذا المسعى مدعوماً بحقائق على الأرض ضخ استثمارات هائلة في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهيمنة عالمية على إنتاج وتوريد التقنيات منخفضة الكربون بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة، ويهدف هذا الطموح إلى تعزيز النفوذ الصيني في صياغة أجندة عالمية قائمة على تقنيات الطاقة المتجددة.
مواجهة تحديات الطاقة وتوسيع الصادرات
ولفت إلى أنه لا يقتصر الطموح الصيني على الساحة الدولية فقط، بل يخدم أيضاً الأهداف الداخلية المتعلقة بزيادة الطلب على الكهرباء نتيجة توسع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الصين تبحث عن أسواق جديدة لصادراتها "الخضراء"، لا سيما في الدول النامية، وذلك كرد فعل على القيود التجارية المفروضة على منتجاتها في الأسواق التقليدية (الغربية). وتعتبر بكين قدرتها على إنتاج تكنولوجيا نظيفة منخفضة التكلفة بوابة هامة لتعزيز مكانتها في هذه الأسواق الناشئة.
وتابع: "أن مسعى الصين لقيادة ملف المناخ يمثل استراتيجية واسعة تهدف إلى دمج الاقتصاد بالسياسة، واستغلال التفوق التكنولوجي لتأكيد مكانتها كقوة عالمية لا غنى عنها في مواجهة التحديات البيئية".