تفاقم العنف.. نسرين فضل تكشف خفايا واقعة طلاب مدرسة الإسكندرية| فيديو
كشفت نسرين فضل، الأخصائي النفسي بمدرسة عبد السلام المحجوب الإسكندرية، تفاصيل ما حدث في واقعة مقطع فيديو الطلاب، مؤكدة أن ما جرى لم يكن حادثًا منعزلاً، بل حلقة جديدة ضمن سلسلة تجاوزات تمتد منذ بداية العام الدراسي، شهدت المدرسة واقعة صادمة طالت إحدى أعضاء هيئة التدريس، لتعيد إلى الواجهة ملف العنف المدرسي والتجاوزات السلوكية داخل المؤسسات التعليمية.
تصعيد متكرر.. وبداية الانفجار
أوضحت نسرين فضل، في مداخلة هاتفية مع برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، أن الاعتداء الأخير لم يكن الأول من نوعه، مشيرة إلى أن المشكلة بدأت منذ اليوم الأول للعام الدراسي، حين توقفت كاميرات المراقبة بشكل متعمد، على حد وصفها، وأن تعطيل الكاميرات حرَم المدرسة من رصد التجاوزات ومنع تحديد هوية الطلاب المتورطين، مضيفه أن الوقائع تراكمت بصورة ممنهجة، إلى أن وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الإهانة والاعتداء اللفظي والجسدي، ما دفعها لنشر مقاطع الفيديو عبر صفحتها الشخصية كوسيلة لإثبات ما تتعرض له.
أشارت الأخصائي النفسي، إلى أن هناك تواطؤًا واضحًا داخل المدرسة، لافتة إلى أن المديرين والمشرفين الذين يفترض بهم ضمان الانضباط المدرسي لم يتخذوا أي إجراءات رادعة، رغم تقدمها بشكاوى رسمية منذ سنوات، زكرة أن المشكلات تكررت هذا العام بصورة أكبر، خصوصًا من قبل مجموعات من طلاب الصف الأول الإعدادي والثاني الإعدادي والثانوي، كما أنها قدمت شكاوى رسمية إلى وزارة التربية والتعليم، وكذلك إلى الشؤون القانونية بالمديرية والإدارة التعليمية، إلا أن التجاوب كان محدودًا، ما جعل الوضع يتفاقم حتى وصل إلى ما وصفته بأنه “إهانة علنية أمام الجميع”، لاسيما لجأت إلى مجلس الوزراء وقدمت شكوى موثقة تحمل رقم 299-86-109-10، بعد تكرار الاعتداء عليها.
رد الفعل بعد انتشار الفيديوهات
أشادت نسرين فضل، بالاستجابة السريعة من وزير التربية والتعليم، مؤكدة أن الوزارة تعاملت مع الواقعة بجدية غير مسبوقة، وأن استدعاءها إلى مكتب وكيل الوزارة كان خطوة إيجابية لإثبات هويات الطلاب المتورطين، وأن المسؤولين عرضوا عليها الطلاب للتحقق منهم، تمهيدًا لاتخاذ العقوبات المناسبة، معتبرة أن تلك الخطوة أعادت لها جزءًا من حقها، لكنها ما زالت تصر على ضرورة استكمال التحقيقات، ومحاسبة جميع الأطراف التي شاركت في التستر على ما حدث أو ساهمت في خلق بيئة غير منضبطة داخل المدرسة.
من جانبه، أوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، خلال مداخلته بالبرنامج، أن الوزارة فتحت تحقيقًا شاملًا وموسعًا، لا سيما التحقيق لا يقتصر على الواقعة الأخيرة فحسب، بل يشمل كل الشكاوى السابقة والخلافات المتراكمة، إضافة إلى مراجعة الإهمال المحتمل في الإشراف والإدارة، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق كل من يثبت تقصيره أو تواطؤه، سواء كانوا من الطلاب أو العاملين أو المشرفين.

مداخلة متحدث التعليم والمتابعة
أشار متحدث التعليم، إلى أن الوزارة تتعامل مع القضية باعتبارها نموذجًا يجب ألا يتكرر، وأن الهدف هو حماية كوادر التعليم وصون هيبة المؤسسة المدرسية، مؤكدًا أن أي تجاوز يمس المعلمين أو طاقم المدرسة لن يتم التساهل معه، وأن القرارات المتخذة تأتي لضمان بيئة تعليمية منضبطة وآمنة.