اشتعال القتال مجددا في كردفان بين الجيش السوداني والدعم السريع
تشتعل المواجهات على أكثر من جبهة في غرب وجنوب كردفان، حيث تتكثف الهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما تتسع دائرة القتال لتشمل اتهامات جديدة، وتعزيزات عسكرية، ومعاناة إنسانية تتفاقم في مخيمات النازحين بدارفور.
المعارك بين الجيش والدعم السريع
وأكدت مصادر ميدانية لموقع «العربية» استمرار المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع داخل مدينة بابنوسة غربي كردفان، وسط احتدام القتال على خطوط التماس.
وأوضحت المصادر أن الجيش تصدى لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على دفاعاته المتقدمة التابعة للفرقة 22 في بابنوسة، في محاولة جديدة لاختراق التحصينات العسكرية.
وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة لاستهداف محيط مقر قيادة الجيش، في تصعيد لافت على الجبهة الغربية.
ويرد الجيش بقصف مماثل استهدف مواقع تمركز قوات الدعم السريع داخل المدينة، في معركة تبادل نيران باتت تتكرر بوتيرة متصاعدة خلال الأيام الأخيرة.
التعزيزات العسكرية
وتتهم جهات محلية في جنوب كردفان، من بينها تحالف "تأسيس" والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، الجيش بتنفيذ هجمات بطائرة مسيرة على منطقة كمو، مؤكدين في بيانات منفصلة أن الغارات أودت بحياة أكثر من أربعين شخصًا وأصابت آخرين.
وتشهد الجبهات القتالية في جنوب كردفان تصعيدًا مفاجئًا من قبل قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها، حيث شنتا سلسلة هجمات على حامية كرتالا شرقي كادوقلي لمدة 3 أيام قبل أن ينجح الجيش في صدها.
وترصد مصادر ميدانية استمرار الدفع بتعزيزات عسكرية من جانب قوات الدعم السريع نحو منطقة القوز، بهدف تهديد مدينة الدلنج المحاصرة شمالًا، ومنع أي محاولة للجيش لفك الطوق عنها.
وتتفاقم معاناة المدنيين غرب الفاشر في إقليم دارفور، خاصة في مدينة طويلة، حيث تظل عشرات الأسر يفترشون العراء في مخيمي دبة نايرة وطويلة العمدة وسط مناشدات مستمرة لتوفير الخيام والغذاء والدواء.