عباس شراقي: تشغيل محدود لتوربينات سد النهضة وفتح مفيض توشكى
تحدث الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن آخر التطورات المتعلقة بسد النهضة، مشيراً إلى استمرار التشغيل المحدود لبعض توربينات سد النهضة العلوية.
فتح مفيض توشكى
وكشف عن فتح مفيض توشكى يوم 22 من الشهر الجاري بعد الاقتراب من منسوب الحد الأقصى 182 متر فوق سطح البحر، واستقبال السد العالى يستقبل للإيراد المائى اليومى الذي يبلغ حوالى 300 مليون م3.
وقال شراقي في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "أظهرت صور الأفمار الصناعية استمرار التشغيل المحدود لبعض توربينات سد النهضة العلوية، ومعدل الايراد المائى عند السد نحو 50 مليون م3/يوم، والتصريف المائى من بوابات التوربينات حوالى 100 مليون متر مكعب/يوم، نصفهم من الايراد الجديد (بحيرة تانا وبقايا الأمطار الخفيفة) والنصف الآخر من مخزون البحيرة، ومستوى سطح البحيرة يقل ببطئ عن مستوى الحد الأقصى 640 متر فوق سطح البحر".
وأضاف: "السد العالى يستقبل الإيراد المائى اليومى حوالى 300 مليون م3، وقد تم فتح مفيض توشكى يوم 22 نوفمبر الجارى بعد الاقتراب من منسوب الحد الأقصى 182 متر فوق سطح البحر، وتظهر بعض المناطق الزراعية لمشروع توشكى الزراعى حول المفيض".
سد النهضة يهدد السودان بكارثة خطيرة
وفي سياق متصل، كان قد حذر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، من التهديدات المحتملة التي قد يشكلها التذبذب الكبير في تصريفات سد النهضة الإثيوبي على استقرار مجرى النيل الأزرق، مؤكدًا أن نمط التشغيل الحالي للسد يعكس غيابًا للتخطيط العلمي، وقد تسبب بالفعل في أضرار واسعة داخل السودان.
التصريفات غير المستقرة وخطورة تشغيل سد النهضة
وأوضح شراقي، في مداخلة هاتفية عبر قناة المحور، أن إثيوبيا منذ افتتاح السد اتبعت نمط تصريف غير مستقر، حيث سجل التصريف اليومي أثناء فترة الملء الأخير نحو 400 مليون متر مكعب يوميًا، وبيّن أن هذا الوضع ناتج عن امتلاء بحيرة السد حتى آخر سنتيمتر، وهو ما يختلف تمامًا عن السد العالي في مصر الذي يُترك به هامش أمان يصل إلى 10 أمتار قبل الوصول إلى القمة.
وأوضح شراقي، أن التصريفات غير المستقرة أدت إلى تجاوز المياه قمة السد، مما اضطر السلطات الإثيوبية لفتح بوابات الطوارئ، هذا التصرف تسبب في فيضانات واسعة في السودان، حيث وصلت بعض المياه إلى مصر، لكن لحسن الحظ تم تخزينها بالكامل في بحيرة ناصر، بفضل قدرة السد العالي على امتصاص الصدمات المائية وحماية البلاد من هذه التقلبات.