غموض في التنسيق ونظام GPA يربك طلاب STEM.. والجامعات بلا رؤية واضحة
يشهد طلاب وأولياء أمور مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM حالة من القلق وانعدام الرؤية عقب صدور القرار رقم (303) الصادر عن وزير التربية والتعليم، والخاص بإعادة تنظيم العمل والدراسة والامتحانات بمدارس المتفوقين والموهوبين.
ورغم أن القرار يستهدف وفق الوزارة تطوير المنظومة وتحقيق تكامل أكبر في مناهج العلوم والتكنولوجيا، إلا أن الأسر اعتبرت أن البنود الجديدة فتحت الباب أمام أسئلة مصيرية لم تُجب عنها أي جهة رسمية حتى الآن.
مطالب بتدخل عاجل من وزارة التعليم العالي
أكد أولياء الأمور أن مستقبل الطلاب الجامعي أصبح "معلّقًا"، مطالبين وزارة التعليم العالي بإصدار بيان عاجل يوضح:
كيفية التنسيق والتعامل الجامعي مع طلاب STEM بعد تغيير نظام الدرجات إلى GPA.
آلية قبول طلاب STEM في الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة.
شكل التنسيق في ظل إلغاء معامل التفوق الذي كان يمثل ركيزة رئيسية لقبول طلاب STEM في الكليات العلمية.
نظام التحسين… عبء مالي وتأخير في التنسيق
أثار تطبيق نظام التحسين على امتحانات URT و TOC تساؤلات موسّعة حول:
الرسوم المتوقعة للامتحانين، خاصة أن كل مادة تضم اختبارين.
مدى قدرة الطلاب غير القادرين ماديًا على الدفع، ما يعني خلق فجوة بين المتفوقين.
تأثير التحسين على مواعيد التنسيق النهائي وضياع فرص المنح والسكن الجامعي.
ويؤكد أولياء الأمور أن تطبيق التحسين بهذه الصورة قد "يحمّل الأسر أعباء مالية بالآلاف"، ويخلق تمييزًا طبقيًا بين طلاب المدرسة الواحدة.
القبول بالجامعات… غياب معايير واضحة
يطرح أولياء الأمور عشرات الأسئلة حول مصير القبول بالجامعات بعد إلغاء الدرجات التقليدية، من بينها:
ما معيار قبول الطلاب في الكليات الكبرى مثل الطب والهندسة؟
هل تقتصر كلية الطب على الشريحة (+A) فقط؟ وإن كان كذلك، فهل هذا منطقي بالنظر إلى أن 10% فقط سيقعون داخل هذه الشريحة؟
كيف سيتم تقسيم الشرائح العشر (GPA) على كليات العلوم والرياضيات وعددها محدود مقارنة بالشُعَب الأخرى؟
ما مصير شرائح D و F؟ وهل ستعترف بها الجهات المانحة والنقابات عند التقديم بعد التخرج؟
معامل التفوق… غياب بديل واضح
كان طلاب STEM يحصلون على معامل تفوق يصل إلى 1.25 احتسابًا لصعوبة المناهج.
وبعد إلغائه، لا توجد أي توضيحات بشأن:
هل سيتم وضع معامل صعوبة جديد؟
كيف سيتم تحقيق العدالة مع طلاب الثانوية العامة الذين يدرسون عدد مواد أقل وبنظام تقييم مختلف؟
ما البديل الذي سيُعتمد في الجامعات الأهلية والخاصة لضمان عدم تراجع فرص طلاب STEM؟
الجورنال والبروجكت والعملي… هل تم إلغاؤها؟
تساؤلات عديدة أثيرت حول مصير أعمال السنة التي كانت تشكل جزءًا أساسيًا من تقييم الطلاب، مثل:
الجورنال، البروجكت، الامتحانات العملية، الكابستون، واعرب أولياء الأمور من أن يؤدي تجاهل هذه المكونات إلى هدم هوية مدارس STEM التي تعتمد على التعلم بالمشروعات.
الدفعات المستهدفة بالتطبيق
لا يزال الغموض قائمًا حول سؤال جوهري:
هل سيتم تطبيق القرار على دفعة 2026 أم 2027 أم 2028؟
ويخشى أولياء الأمور من تطبيق مفاجئ يضر بدفعات قضت سنواتها في نظام مختلف تمامًا.
مطالب واضحة من أولياء الأمور
اختتم أولياء الأمور موقفهم بعدد من المطالب العاجلة، أبرزها:
1. عقد مؤتمر رسمي يضم وزارتي التعليم والتعليم العالي والجهات المانحة لشرح القرارات.
2. توجيه الجامعات للتعامل الصحيح مع نظام GPA الجديد.
3. تشكيل لجان داخل كل مدرسة STEM للتواصل مع الكليات والتعريف بقيمة الخريجين.
4. حماية الطلاب من ضياع المنح نتيجة التأخير أو تغيّر قواعد التنسيق.
5. إعلان آلية واضحة لحساب GPA وتقسيم الشرائح وتوزيعها على الكليات.
6. الحفاظ على الحد الأدنى للكليات المتاحة لطلاب STEM دون تقليص غير مبرر.
7. توضيح مستقبل الطلاب الذين سيقعون في الشرائح الدنيا.
8. وضع حل عملي للطلاب أصحاب الدرجات المتفاوتة بين الامتحانين TOC و URT.
واكد أولياء الأمور رغم أن القرار رقم (303) يهدف، بحسب وزارة التربية والتعليم، إلى "تطوير مدارس المتفوقين وتعظيم دور العلوم والتكنولوجيا"، إلا أن التطبيق على الأرض لا يزال يفتقر إلى خارطة طريق واضحة تضمن شفافية القبول الجامعي وتحفظ حق طلاب STEM في المنافسة العادلة.
ويبقى المجتمع التعليمي طلابًا وأسرًا في انتظار توضيحات رسمية من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لتبديد هذه الضبابية وضمان عدم الإضرار بمستقبل آلاف الطلاب.