رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سؤال برلماني حول تدخل الحكومة لمواجهة الاعتداءات على طلاب المدارس

إيهاب رمزي
إيهاب رمزي

شهدت الأوساط البرلمانية تحركًا عاجلًا بقيادة النائب الدكتور إيهاب رمزي، أستاذ القانون الجنائي وعضو مجلس النواب، بعدما تصاعدت مؤخرًا وقائع الاعتداءات الجسيمة على طلاب المدارس في عدد من المحافظات. وأكد رمزي أن هذه الحوادث لم تعد مجرد وقائع فردية متفرقة، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تهدد المنظومة التعليمية وتمس ثقة المجتمع في المؤسسات التربوية، مما يفرض على الحكومة التدخل الفوري ووضع خطة إنقاذ شاملة توقف هذا النزيف وتعيد الأمان للطلاب.

إشادة بقرار وضع مدرسة سيدز الدولية تحت الإشراف الحكومي

ثمّن رمزي قرار الحكومة بوضع مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة تحت الإشراف المالي والإداري، وإحالة المسؤولين عن التستر أو الإهمال في واقعة الاعتداء الجنسي على عدد من الطلاب إلى التحقيق. ووصف هذا القرار بأنه خطوة مهمة ورسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع أي انتهاك يطال الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، وأن حماية الطالب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

أزمة منهجية تتجاوز السلوكيات الفردية

وأوضح النائب في سؤال برلماني موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم أن تكرار حوادث الاعتداء على الأطفال—سواء من معلمين أو إداريين أو عاملين—يعكس خللًا منهجيًا داخل بعض المدارس، وليس مجرد تجاوزات فردية. وأكد أن المدرسة مطالبة باستعادة دورها التربوي الذي تراجع في السنوات الأخيرة، باعتباره الأساس الذي يضمن بيئة تعليمية آمنة وسليمة.

تساؤلات برلمانية لكشف حجم الأزمة

وطالب رمزي الحكومة بسرعة الرد على ستة تساؤلات اعتبرها جوهرية لفهم أبعاد الأزمة الحالية، أبرزها خطة الوزارة في إعادة تقييم العاملين بالمدارس، وآليات كشف السلوكيات غير السوية، وتحديد ما إذا كان هناك نظام موحّد للإبلاغ الفوري عن حالات الاعتداء، بالإضافة إلى الإجراءات الرقابية التي تمنع تكرار التستر على الجرائم، ومدى التزام المدارس الخاصة والدولية بضوابط حماية الطفل، إلى جانب وجود كود سلوك مهني ملزم لجميع العاملين، وخطة الوزارة لإعادة بناء الثقة بين أولياء الأمور والمدارس.

مقترحات عملية لتأمين المدارس ومنع التكرار

وطرح رمزي مجموعة من المقترحات العملية التي وصفها بأنها الحد الأدنى المطلوب لحماية الطلاب ووقف تكرار مثل هذه الحوادث. وشملت إنشاء وحدة متخصصة لحماية الطفل داخل كل إدارة تعليمية لتلقي البلاغات بسرية تامة، وتركيب كاميرات مراقبة عالية الجودة في الممرات والمناطق الحساسة داخل المدارس الحكومية والخاصة، وإلزام جميع العاملين سنويًا بالتوقيع على ميثاق للسلوك الوظيفي، فضلًا عن تفعيل الزيارات المفاجئة للجان تربوية ونفسية لرصد أي مخالفات، وإطلاق خط ساخن موحد لتلقي الشكاوى مع ضمان سرية بيانات المبلّغين. وأكد أن هذه الإجراءات قابلة للتنفيذ الفوري ولا تحتاج سوى إرادة واضحة وتنسيق فعّال بين الوزارة والمدارس.

إعادة تأهيل العاملين وإنشاء سجل أخلاقي

وأشاد رمزي بأهمية إعادة تأهيل العاملين بالتعليم من خلال اعتماد اختبارات نفسية وتربوية كشرط أساسي للتعيين، مع توفير برامج تدريبية سنوية توضح ضوابط التعامل المهني وأساليب حماية الطفل. كما دعا إلى إنشاء سجل أخلاقي لكل موظف يتم فيه توثيق أي سلوك مريب أو تجاوز، ليكون مرجعًا للمتابعة والمساءلة المستمرة، موضحًا أن حماية الأطفال داخل المدارس ليست رفاهية بل مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

أولوية وطنية لحماية الطلاب وإصلاح المنظومة التعليمية

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة التعليمية يبدأ من حماية الطلاب بالدرجة الأولى، وأن الدولة والمجتمع والمدارس يتحملون معًا مسؤولية تأمين بيئة تعليمية تحترم حقوق الطفل وتضمن سلامته الجسدية والنفسية، مشددًا على أن أي إصلاح حقيقي لن يكتمل ما لم يشعر أولياء الأمور بالأمان على أبنائهم داخل المؤسسات التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء