متحدث التعليم: هيبة المعلم والمدرسة خط أحمر| فيديو
أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن المنظومة التعليمية في مصر تمتلك إطارًا قانونيًا واضحًا يضمن حقوق وواجبات كل من الطالب والمعلم، ويضع أسسًا دقيقة للتعامل مع أي مخالفات قد تطرأ داخل المدارس، وأن هذه اللوائح تُطبق على مستوى الجمهورية لضمان الانضباط واتساق المعايير، بما يحافظ على بيئة تعليمية آمنة ومنظمة، إذ أن وجود منظومة رقابة ومتابعة مستمرة بإدارات المدارس والإدارات التعليمية والمديريات لا يعني انعدام المخالفات بشكل كامل، فبعض التجاوزات قد تطرأ بصورة فردية أو مفاجئة، إلا أن الوزارة تتعامل معها فورًا وفق القانون واللوائح المعمول بها دون أي تهاون.
لائحة الانضباط المدرسي
أوضح شادي زلطة، وخلال مداخلة إعلامية ببرنامج “ستوديو إكسترا” على قناة إكسترا نيوز، أن لائحة الانضباط المدرسي التي أصدرها الوزير محمد عبداللطيف في العام الدراسي الماضي جاءت لتضع إطارًا شاملًا لضبط السلوكيات داخل المدارس، وتشمل اللائحة مجموعة من الإجراءات التي تبدأ من المخالفات البسيطة، وتمتد إلى السلوكيات شديدة الخطورة، وأن اللائحة تتناول آليات التعامل مع السلوكيات المنحرفة أو المسيئة، وذلك لضمان وجود مسار قانوني واضح يضمن العدالة ويحفظ هيبة العملية التعليمية، ذكرًا أن من بين الأمثلة الواقعة الأخيرة في مدرسة عبدالسلام المحجوب بمحافظة الإسكندرية، والتي ظهرت في فيديو متداول نشرته إحدى المعلمات عبر صفحتها الشخصية مساء الخميس.
وأوضح متحدث التعليم، أن الوزارة تابعت الفيديو المتداول بدقة، وعرضت تفاصيل الواقعة على الوزير فورًا، حيث وجه بالتحرك السريع للتقصي والبحث، والتي أسفرت عن إصدار بيان رسمي يتضمن مجموعة من القرارات الحاسمة التي تؤكد التزام الوزارة بحماية كرامة المعلم وصون هيبة المدرسة، وأن البيان أكد بوضوح أن هيبة المعلم خط أحمر، وأن مكانة المؤسسة التعليمية لا يجوز المساس بها أو السماح بحدوث أي سلوكيات مسيئة داخل أسوارها، مشددًا على ضرورة التعامل بحزم مع أي تجاوز يحاول الإساءة إلى البيئة المدرسية أو يهدد انضباطها.
إحالة جميع المتورطين
وأضاف متحدث التعليم، أن القرارات شملت إحالة جميع الأطراف التي ثبت تقصيرها أو إهمالها أو تورطها في الواقعة إلى الشئون القانونية لمباشرة التحقيقات، مؤكدًا أن الوزارة لن تتهاون مع أي مسؤول أو طالب أو معلم يثبت تورطه في الإخلال بالانضباط، كاشفًا أن اللجنة المشكلة من الوزارة لا تزال تجري تحقيقًا موسعًا يشمل فحص خلفيات الواقعة بدقة، بالإضافة إلى بحث الشكاوى التي تقدمت بها المعلمة صاحبة الفيديو، وذلك لضمان الوصول إلى حقيقة ما حدث دون ترك أي تفاصيل غير مدققة.
وبيّن شادي زلطة، أن التحقيقات تشمل أيضًا تقييم أداء الإشراف اليومي داخل المدرسة ومسؤوليات الإدارة المدرسية والإدارة التعليمية، بهدف تحديد ما إذا كان هناك قصور في المتابعة أو الإشراف ساهم في وقوع هذا السلوك غير المقبول، مؤكدًا أن الوزارة تهدف من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الانضباط داخل المدارس ومنع تكرار مثل هذه الأحداث، مشددًا على أن أي خلل إداري سيتم التعامل معه قانونيًا.

قرارات دقيقة لضمان العدالة
وفيما يتعلق بقرار فصل الطلاب المتورطين لمدة عام وعدم السماح بعودتهم حتى العام الدراسي 2026/2027، أوضح شادي زلطة، أن الوزارة لم تُصدر القرار النهائي بعد، بل تعمل على تحديده بدقة بالغة لضمان عدم وقوع ظلم على أي طالب لا علاقة له بالسلوك المشين، وأن تحديد المخالفين بدقة ومراجعة كل الأدلة المصورة والشهادات جزء أساسي من الحفاظ على معايير العدالة داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن العقوبات لن تطال إلا من ثبت يقينًا تورطه في المخالفات.