رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القطاع الصناعي يقود التعافي الاقتصادي.. مساهمة تقترب من 15% في 2025

القطاع الصناعي -
القطاع الصناعي - أرشيفية

برز القطاع الصناعي خلال عام 2025 كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، بعد أن تمكن من رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ، وسط ظروف دولية مضطربة وتحديات جيوسياسية أثرت على العديد من الاقتصادات الناشئة. 

القطاع الصناعي في مصر
القطاع الصناعي في مصر

 سجلت الصناعة التحويلية غير البترولية مساهمة بلغت 12.6%

ووفقًا لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، سجلت الصناعة التحويلية غير البترولية مساهمة بلغت 12.6% في الناتج المحلي خلال العام المالي 2024/2025، وسط توقعات بارتفاعها إلى قرابة 15% بنهاية عام 2025، مع استمرار خطط الدولة في تعزيز الصناعة الإنتاجية ودعم الاستثمار المحلي والأجنبي.

 

نمو قياسي للصناعة بعد عام من الانكماش

شهد القطاع الصناعي تحولًا جذريًا خلال 2025، بعد تسجيله نموًا سنويًا قدره 14.7% في الإنتاج الصناعي غير البترولي، مقابل انكماش بلغ 5.2% في العام السابق، فيما وفي الربع الأول من العام المالي 2025/2026، ساهمت الصناعة بنحو 1.83 نقطة مئوية من إجمالي نمو الناتج المحلي، محققة نموًا بنسبة 14.5% بفضل أداء عدد من الصناعات الرئيسية، أبرزها المركبات التي سجلت نموًا وصل إلى 50%، والصناعات الكيميائية بنسبة 44%، والمشروبات بنسبة 37%.

القطاع الصناعي 
القطاع الصناعي 

 الإصلاحات الحكومية التي شملت تسهيل الإجراءات الجمركية

وجاء هذا الانتعاش نتيجة حزمة من الإصلاحات الحكومية التي شملت تسهيل الإجراءات الجمركية، وتوفير تمويلات للمصانع المتعثرة، وإعادة تشغيل خطوط إنتاج كانت متوقفة منذ سنوات، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار الخاص بنسبة 25.9% في الربع الأخير.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الصناعة أصبحت محورًا رئيسيًا في التحول الهيكلي للاقتصاد، مشيرة إلى أن خطة عام 2025/2026 تستهدف نموًا اقتصاديًا يبلغ 4.5%، مع تخصيص 1.154 تريليون جنيه للاستثمارات العامة، منها 47% لقطاعات التعليم والصحة لدعم القوى العاملة الصناعية.

 

أبرز مؤشرات نمو الصناعة خلال 2025

القطاع الصناعيالنمو السنوي (%)المساهمة في نمو GDPملاحظات
الصناعة غير البترولية14.7%1.9 نقطة (الربع الثالث)نمو قوي في السيارات (93%) والملابس (58%).
قطاع المركبات50–93%ضمن 14.5% (ربع أول)توطين إنتاج 10 ملايين هاتف محمول.
الكيماويات والأدوية44–52%0.5 – 1 نقطةزيادة في الصادرات بنسبة 12.8%.
المنسوجات والملابس17–58%0.3 نقطةتوسع في التصدير للأسواق الأوروبية والأفريقية.
الإجمالي الصناعي16% (ربع ثالث)12.6% من GDPتوقعات ببلوغ 15% بنهاية 2025.

 

برنامج إصلاح صناعي شامل يقود القفزة

يرجع جزء كبير من التحسن الملحوظ إلى برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي أطلقته الدولة، متضمنًا 350 إجراءً بين يوليو 2024 وأكتوبر 2025. وشملت هذه الإصلاحات تبسيط إجراءات الضرائب والجمارك، وتطوير بيئة الاستثمار، وتعميق التصنيع المحلي بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل UNIDO، كما ساهمت مبادرة "النهضة الصناعية" التي أطلقت في أغسطس 2024، والمعتمدة على سبع ركائز رئيسية، في توسيع قاعدة الإنتاج الصناعي وتعزيز الصادرات. ونتيجة لذلك، قفز الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 9 مليارات دولار في النصف الأول من 2025، مع تركيز واضح على الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة.

القطاع الصناعي في مصر
القطاع الصناعي في مصر

ومن بين أبرز مؤشرات النجاح، إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف محمول في 2025 مقابل 3.3 ملايين في 2024، وارتفاع صادرات السلع نصف المصنعة بنسبة 34.1% في أغسطس، وتوسع مشروعات الطاقة النظيفة مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي يخفض تكاليف الإنتاج ويرفع القدرة التنافسية، وسط رغبة بتعزيز صناعة السيارات خلال 2026، بدعم الصناعات المغذية وتوطينها بشكل كبير وفق خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري لـ"إيجبتك".

 

تحديات قائمة.. لكن الهدف قابل للتحقيق

رغم تحقيق القطاع قفزات واضحة، يظل أمامه العديد من التحديات، أبرزها استمرار الضغوط على قناة السويس (بانخفاض 23.1%)، والاعتماد على استيراد المواد الخام، إضافة إلى تأثيرات التضخم العالمي، ومع ذلك، تشير توقعات البنك الدولي إلى إمكانية وصول النمو الاقتصادي في مصر إلى 5% خلال 2025/2026، وأن تحقق الصناعة مساهمة تصل إلى 15% بدعم من استقرار سعر الصرف وتراجع مستويات التضخم، فيما تستهدف الحكومة زيادة مساهمة الصناعة إلى 20% بحلول 2030، مع توفير 7 ملايين فرصة عمل في القطاعات الإنتاجية، بحسب تصريحات وزيرة التنمية المحلية الدكتورة المنال عوض.

 

مصر تتجه نحو مركز صناعي إقليمي

مع افتتاح المتحف المصري الكبير وزيادة الشراكات الدولية، تتجه مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز صناعي إقليمي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتصنيع الأخضر، حيث يرى كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء، أن الصناعة "لم تعد مجرد قطاع إنتاجي، بل ركيزة للتنمية الشاملة واستدامة النمو".

 

وفي ظل استمرار العمل على الإصلاحات، يبدو أن بلوغ مساهمة 15% بنهاية 2025 لم يعد مجرد توقع، بل هدف واقعي يعكس قوة القطاع الصناعي وقدرته على قيادة الاقتصاد المصري نحو مرحلة جديدة من النمو والتحول الإنتاجي، حيث يقول الخبير الاقتصادي وليد عادل لـ"إيجبتك"، من السهولة بمكان الوصول لتلك النسب شريطة تسريع وتيرة التسهيلات وترفيق الاراضي ودعم نوعي للمصنعيين في مختلف القطاعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء