هيئة دعم فلسطين: الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم إبادة جماعية موثقة| فيديو
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن اللحظة الراهنة تتطلب من الفلسطينيين الإسراع في استعادة وحدتهم الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي فرضها العدوان الإسرائيلي، وأن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة والديمقراطية يعد خطوة ملحة، خاصة في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، موضحًا أن الانقسام السياسي الذي استمر لسنوات طويلة يشكل عقبة حقيقية أمام أي تقدم، ويضعف قدرة الفلسطينيين على توحيد رؤيتهم واستراتيجياتهم، مضيفًا أن استمرار الانقسام يخدم الاحتلال ويمنحه هامشاً أوسع لفرض المزيد من سياساته العدوانية على الأرض.
مرحلة انتقالية قبل الانتخابات
وشدد صلاح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية عبر تطبيق "زووم" على قناة إكسترا نيوز، على أهمية التوافق على مرحلة انتقالية تسبق إجراء الانتخابات العامة، موضحًا أن هذه المرحلة يجب أن تتضمن رؤية سياسية شاملة لتجاوز آثار الانقسام ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية الناجمة عن تصاعد العدوان الإسرائيلي، وأن الاتفاق على رؤية موحدة سيعزز القدرة على مواجهة التهديدات التي يشكلها الاحتلال، خاصة مع ارتفاع منسوب الجرائم في غزة والضفة. وأكد أن المرحلة الانتقالية تمثل ضرورة لضمان انتخابات نزيهة وموحدة يمكن أن تقود إلى إعادة تجديد الشرعيات الفلسطينية.
وفي سياق آخر، لفت رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إلى أن إسرائيل تمارس في قطاع غزة حرب إبادة جماعية موثقة، تستخدم خلالها القوة المفرطة ضد المدنيين وتستهدف البنية التحتية بشكل غير مسبوق، وأن الضفة الغربية تشهد أيضاً انتهاكات ممنهجة، تبدأ من التوسع الاستيطاني ولا تنتهي عند الإعدامات الميدانية التي يمارسها جنود الاحتلال، إذ أن إسرائيل بدأت تخسر كثيراً من مكانتها على الساحة الدولية، وأن العديد من الدول باتت تدرك خطورة السياسات الإسرائيلية على الأمن والسلم الإقليمي. وقال إن مشاريع الاحتلال التوسعية تهدد استقرار دول الجوار وتزيد من احتمالات انفجار الأوضاع في المنطقة بأسرها.
تراجع الدعم الدولي لإسرائيل
وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن الممارسات الإسرائيلية دفعت عدداً متزايداً من الدول إلى المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في غزة، مؤكداً أن عزلة إسرائيل السياسية تتسع يوماً بعد آخر، فضًلا عن أن هذه التطورات تمنح الفلسطينيين فرصة سياسية يجب استثمارها عبر توحيد الصفوف وتحريك الملفات القانونية على المستوى الدولي، مشددًا على ضرورة أن تستمر المؤسسات الحقوقية الدولية في توثيق الجرائم والانتهاكات، لأن هذه الملفات تشكل أوراق ضغط مهمة في أي مسار سياسي قادم، كما أنها تسهم في دعم الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الإسرائيلية.
وتحدث صلاح عبد العاطي، عن مجموعة من الأولويات التي يجب التركيز عليها في المرحلة الراهنة، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار في غزة لمنع مزيد من الخسائر البشرية، بالإضافة إلى ضمان توفير استجابة إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمأوى لمئات الآلاف من المدنيين، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية للضغط من أجل انسحاب إسرائيل من غزة وبدء عملية إعادة الإعمار، مؤكداً أن استمرار العدوان واستهداف المدنيين سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

الموقف المصري ودور الوسطاء
واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، بالإشادة بالدور الكبير الذي تقوم به جمهورية مصر باعتبارها حجر الزاوية في الجهود السياسية والإنسانية المبذولة لحماية الشعب الفلسطيني، مثمنًا التحركات المصرية في مواجهة مخططات التهجير، مؤكداً أن القاهرة كانت ولا تزال حاضنة للقضية الفلسطينية ومساندة لحقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية، كما أشاد بدور الوسطاء الإقليميين والدوليين في السعي لوقف التصعيد، مشيراً إلى أن التحرك الدبلوماسي المستمر يساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للحل السياسي.