رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ولا في أكثر أفلام الرعب إتقانًا، ولا في أسوأ قصص وروايات أجاثا كريستي شهرة، ولا في أهم صفحات الحوادث تفصيلًا وأسرارًا، ولا في أسود سجلات الشرطة في أسوأ مدن العالم اشتهرت بعصابات الجريمة، يمكن تخيّل أن ولي أمر تلميذ يذهب إلى مدرسة ابنه التلميذ الصغير ليكمُن لطفلة صغيرة، وينتظر لحظة ابتعادها عن زميلاتها لينطلق بسيارته ليدهسها!!! فما بالكم والفاعل امرأة!!!! ولية أمر!!!! صدمت الطفلة البريئة وعادت لتدهسها وتتأكد من وفاتها!!! كل ذلك لخلاف بين أطفال!!! يعني لعب عيال مع عيال!!! ولأسباب تافهة في تافهة!!!!

ويبدو من ظاهر الأمر — وأقول أطراف الكارثة — أن ابن السيدة هو المخطئ.. ولو يكن مخطئًا فقد انتهت التفاهة وانتهى لعب العيال إلى مأساة!!!

نحن أمام أسرة خرجت ابنتهم إلى مدرستها ولم تعد.. لم تعد لجريمة هي البشاعة بعينها!!! كيف لأم تتخيّل مشهد رحيل ابنتها؟! وكيف لأب يتحمّل شكوى ابنته من سوء سلوك ابن الجانية المتهمة؟! وكيف لأشقاء يتخيّلون ما جرى لأختهم؟! كيف لمصر كلها أن تتخيّل ما جرى؟! كيف لأي إنسان في العالم أن يتحمّل ما جرى؟!

 

في جرائم قريبة طالبنا الحكومة بأن تستنفر خبراء الاجتماع وأساتذة الطب النفسي وعلم النفس والسلوك والتربية وكل المتصلين بالأمر، ليبحث الجميع ماذا جرى في بلادنا وفي مجتمعنا بل حتى في شكل جرائمنا.. لكن ولا أحد يسأل وكأن الأمر لا يعنيه، في ظل حكومة ثقافتها محدودة.. ما يعنينا اليوم أننا سنقف ضد أي تدخل لمصلحة الجانية وسنفضحه.. وأن حق جَنّي  في رقبة مصر كلها.. أو على الأقل شرفاء هذا الوطن.. والأغلبية الكاسحة من شعبنا شرفاء!!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء