رحلة في دهاليز الذاكرة.. "الزمن الأخير" أمام جمهور بيت السناري
في قلب حي السيدة زينب العريق، وتحديدًا داخل جدران بيت السناري الأثري التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، تعود الرواية لتشغل مساحتها الواسعة في المشهد الثقافي، حيث يستضيف البيت اليوم الأحد 30 نوفمبر ندوة موسّعة لمناقشة رواية "الزمن الأخير" للكاتبة والروائية نوال مصطفى، وتبدأ الفعالية في السادسة مساءً، في موعد ينتظره عشاق الأدب ونقاد السرد الذين اعتادوا أن يجدوا في هذا المكان مساحة للحوار العميق واستكشاف العوالم الإبداعية.
أصوات نقدية متعدّدة على طاولة واحدة
تشهد الندوة حضور مجموعة بارزة من الأدباء والباحثين، إذ تتحدث الكاتبة فاطمة ناعوت عن قراءتها الخاصة للنص، بينما يقدم الدكتور هيثم الحاج علي رؤيته النقدية، ويعرض الروائي والناقد السيد شحتة مقاربته السردية، ويتولى الكاتب منير عتيبة إدارة النقاش، محرّكًا دفة الحوار بين الضيوف والجمهور حول مستويات العمل وطرائق قراءته.
وتأخذ الندوة مسارًا مركزيًا نحو تفكيك البنية السردية للرواية، التي تنسج خيوطها من حكايات متوازية تتقاطع عند نهاية تجمعها حكاية كبرى تعيد طرح سؤال التعلق بالماضي والانشغال به على حساب مواصلة الحياة، ويفتح النقاش بابًا واسعًا لتحليل الطابع الواقعي النفسي الذي تعتمده الرواية، إذ تتبع الكاتبة تحولات الشخصيات الداخلية وتكشف دوافعها ومكامن ضعفها وقوتها، في محاولة للاقتراب من المساحات الخفية في النفس الإنسانية وتقلّباتها.

بيت السناري.. مساحة مفتوحة لنبض الأدب
تأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعّالات يحرص بيت السناري على تنظيمها بهدف إسناد الحركة الأدبية ومنح الكُتّاب والجمهور منصة للتفاعل وتبادل الرؤى.
ومن خلال هذا النوع من اللقاءات، يواصل البيت دوره في تعزيز الحوار الفكري وتشجيع النقاش حول الأعمال الإبداعية الجديدة، إيمانًا بأهمية النقد في إثراء المشهد الثقافي المصري.