رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير يكشف أزمة في إجراءات ورسوم تحويل ملفات الطلاب بين الجامعات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تُعد مسألة استرداد رسوم التعليم في الجامعات الخاصة  والأهلية بسبب تحويل الطالب أو انسحابه من أبرز نقاط التوتر بين إدارات الجامعات وأولياء الأمورحيث تنبع هذه الأزمة من تباين التوقعات حول المبالغ المستردة، خاصةً مع تطبيق الجامعات لقواعد صارمة يحددها المجلس الأعلى للجامعات الخاصة والأهلية، والتي تربط نسبة الاسترداد بشكل مباشر بـ التوقيت الزمني لسحب الملف.

وفي السياق ذاته يكمن جوهر الأزمة في قاعدة الخصم التدريجي التي تنص على خصم نسبة مئوية من الرسوم المدفوعة كلما تأخر سحب ملف الطالب عن تاريخ بدء الدراسة ، فبينما يرى ولي الأمر أنه لم يستفد من الخدمة التعليمية بشكل فعلي بعد التحويل، تعتبر الجامعات أن حجز مقعد الطالب وتحضير الملفات والإجراءات الإدارية يمثل تكلفة إجرائية ومالية لا بد من تغطيتها، وتنص اللوائح عادةً على خصم نسبة صغيرة (مثل 10%) قبل بدء الدراسة، ترتفع إلى نسبة كبيرة (مثل 50%) خلال الشهر الأول، وقد تصل إلى عدم استرداد أي مبلغ بعد مرور فترة محددة (شهر مثلاً).

تداعيات مالية ومناشدات بالتعديل

 و يؤدي التطبيق الحرفي لهذه القواعد إلى تداعيات مالية قاسية على الأسر، خاصةً تلك التي تدفع رسوماً باهظة في كليات القمة بالجامعات الخاصة ثم يقرر الطالب التحويل بعد ظهور نتيجة تنسيق حكومي أفضل ، حيث  يشعر العديد من أولياء الأمور بأن هذه النسب مجحفة ولا تراعي الظروف الطارئة للتحويل، مما يدفعهم لمناشدة الجهات الرقابية مثل المجلس الأعلى للجامعات للتدخل وإعادة النظر في هذه النسب، خاصةً في حال إثبات الطالب عدم انتظام حضوره الفعلي في المحاضرات.

 وعند التطرق الى بعض الحالات وجدنا شكوى  متداولة على منصات التواصل الاجتماعي  أثارت ضجة واسعة حول تعقيدات وإجراءات غامضة تتعلق بعملية تحويل ملفات الطلاب بين الجامعات، خاصة في سياق الطلاب الراغبين في التحويل من جامعة إلى أخرى  حيث تسلط الشكوى الضوء على ممارسات غير نظامية ومطالبات برسوم مالية إضافية لإتمام عملية سحب الملف.

تفاصيل الأزمة: طالب في "مأزق" بسبب الرسوم والملف

وفقًا للشكوى المنشورة، يواجه ولي أمر طالب في إحدى الجامعات الخاصة مشكلة في تحويل ملف ابنه إلى "جامعة قديمة"  وذلك على الرغم من حصول الطالب على موافقة نهائية بالتحويل ودخوله المرحلة الدراسية.

المشكلة الرئيسية: رفضت الجامعة القديمة تسليم الملف إلا بعد دفع مبلغ مالي قدره 8 آلاف جنيه كـ "مصروفات ترم "، وذلك رغم أن الطالب لم يسجل أي مواد ولم يحضر أي يوم دراسي في ذلك الترم و الطالب حالياً في وضع معلق، حيث لم يتمكن من سحب ملفه من الجامعة القديمة ليتم قيده في الجامعة الجديدة.

تعليقات تكشف "ممارسات شائعة"

كشفت التعليقات المرافقة للشكوى عن وجود ممارسات مشابهة في عدد من الجامعات، حيث أشار بعض المتفاعلين إلى أن:

المطالبة برسوم التزام: يُطالب الطالب في بعض الأحيان بدفع رسوم التسجيل للترم الذي بدأ فيه، حتى لو لم يحضر، لكونه حجز مقعداً في النظام.

"مقابل" إتمام التحويل:حيث أكد معلق آخر أن "معظم الجامعات كده [هكذا] بتاخد فلوس ترم عشان ترضى توافق على التحويل وتديكي الملف"، ما يشير إلى أن الرسوم قد تكون أصبحت مقابلًا فعليًا للموافقة الإدارية على إنهاء القيد.

توقيت التحويل: أشار معلق إلى أن التحويل "لازم يكون بعد سنة كاملة"، بينما تحاول الحالة المذكورة إتمام التحويل مع بداية العام الدراسي.

اللوائح الرسمية تُجيز رسوماً إدارية وتؤكد على الشروط

بالرجوع إلى قواعد تحويل الطلاب بين الجامعات المصرية، الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات، يتضح أن:

التحويلات: تتم الموافقة على التحويل بعد استيفاء شروط محددة (كالحد الأدنى للقبول والنطاق الجغرافي).

رسوم التحويل: تُقرر بعض الجامعات رسومًا إدارية بسيطة لإجراءات فتح ملف التحويل أو بيان الحالة، إلا أن المبالغ الكبيرة المذكورة في الشكوى (8 آلاف جنيه) تتجاوز الرسوم الإدارية المعتادة لفتح الملف وتدخل في نطاق المصروفات الدراسية.

مطالبات بالتدخل والشفافية

تُبرز هذه الواقعة ضرورة تدخل الجهات الإشرافية، مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات، لتحديد سقف واضح وموحد للرسوم الإدارية لعملية سحب الملف أو التحويل، كما يجب التأكيد على مبدأ عدم تحميل الطالب تكاليف تعليمية لـ "ترم" أو "فصل دراسي" لم يستفد منه أكاديميًا، طالما أن الموافقة النهائية على التحويل قد صدرت قبل بدء الدراسة الفعلية.

و يُطالب المتضررون بسرعة حل المشكلة وإنقاذ مستقبل الطالب من الضياع، مع ضرورة تفعيل آليات رقابية لضمان التزام الجامعات باللوائح والقوانين بعيدًا عن أي ممارسات مالية غير مبررة وذلك للتخفيف من حدة الأزمة، يجب على الجامعات تعزيز الشفافية والإفصاح الكامل عن سياسة الاسترداد بشكل واضح وصريح في عقود التسجيل وإجراءات القبول. 

كما يُطالب البعض بضرورة تبني حلول وسطى تراعي مبدأ التكلفة الفعلية للجامعة دون تحميل الطالب خسارة مبالغ فيها، مثل ربط نسبة الخصم بـ عدد الساعات المعتمدة التي تم تسجيلها أو الاستفادة منها، بدلاً من الاعتماد فقط على التاريخ الزمني المطلق لبدء الدراسة ، من أجل حل مشاكل الطلاب في الجامعات الخاصة والاهلية .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء