رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دفاع الطفلة "جنى" يطالب بفحص فني لـ«سيارة الدهس»

الطفلة جني
الطفلة جني

 

 

قدم فريق من المحامين وكلاء عن أسرة الطفلة جنى أحمد إبراهيم، التي لقيت مصرعها دهسًا أمام مدرستها في الشروق، مذكرة رسمية إلى رئيس النيابة الجزئية اليوم، مطالبين بتشكيل لجنة فنية متخصصة من أساتذة كلية الهندسة لفحص السيارة المتسببة في الحادث. وكشف الدفاع عن وجود شبهات قوية حول "عمدية القتل"، مؤكدين أن الحادث قد لا يكون مجرد "قتل خطأ" عارض، بل قد ينطوي على نية مبيتة تستوجب تحقيقاً دقيقاً.

 

وورد في المذكرة الرسمية، التي حملت القضية رقم 8257 لسنة 2025 جنح الشروق، طلب صريح بالوقوف على الحالة الفنية للسيارة رقم (و ن ع – ٩٥٨)، وتحديد سرعتها الفعلية لحظة وقوع الصدمة. وشدد المحامون على أن الطريق محل الواقعة هو طريق خدمة داخلي يتضمن فواصل إلزامية لخفض السرعة، ويشهد عبور الأطفال بشكل يومي، ما يضع تصرف السائق تحت المجهر.

 

وأوضح فريق الدفاع، الذي ضم المحامين عبد العزيز عز الدين فخري، ويحيى ذكريا، وعبد الفتاح القاضي، وآخرين، أن الهدف من طلب الفحص الفني الدقيق هو معاونة النيابة العامة في تكوين عقيدتها بناءً على تقارير فنية محايدة، وليس فقط على تحريات المباحث، التي رأوا أنها لا يمكنها استجلاء النوايا المضمرة في النفس بدقة الأفعال والسلوكيات الثابتة فنياً.

وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقي قسم شرطة الشروق إخطارًا بوجود طفلة مصابة بإصابات خطيرة نُقلت إلى المستشفى، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها. وكشفت المعاينة الأولية أن الطفلة تعرضت للدهس فور خروجها من بوابات المدرسة أثناء محاولة عبور الطريق.

 

وتمكنت الأجهزة الأمنية في وقت لاحق من ضبط السيدة المتهمة والتحفظ على السيارة المستخدمة في الحادث، تمهيداً لاستكمال كافة الإجراءات القانونية والتحقيقات تحت إشراف النيابة العامة.

وفى وقت سابق,ظهر والد جنى فى فيديو، وهو في حالة انهيار، ويروى تفاصيل ما حدث قائلاً: "بنتي قالتلي يا بابا زميلي كعبلني على السلم.. قولتلها بكرة أروح المدرسة وأتكلم. تاني يوم الست استنتها، وهي بتعدي الشارع خبطتها بالعربية وعدّت عليها وهربت.. ورجعت من ناحية تانية تتأكد إنها ماتت. أنا عايز حق بنتي."

وأكد الأب وجود كاميرات قال إنها أظهرت السيارة تقف على مسافة بعد الحادث، معتبرًا ذلك "تأكيدًا على نية الإيذاء"، مطالبًا بالقصاص.

روايات الأهالي والمعلمين: “حادث سير وليس انتقامًا”

في المقابل، خرجت شهادات عديدة من أولياء أمور ومعلمين تنفي أي شبهة تعمد، وتعتبر ما حدث حادث سير مؤلم فقط.

وقالت شيرين رجب، معلمة بمدرسة جنى وزميلها:"البنت والولد من أهدى وأطيب الطلاب، لا بيعملوا مشاكل ولا حد شاف منهم حاجة. ياريت الناس تتقي ربنا. الحادث وقع بسرعة العربية في شارع زحمة وقت خروج المدرسة."

وأضافت ولية أمر أخرى: "جنى نزلت من الرصيف تعدي، والمدام كانت سايقة بسرعة. شارع مدرسة فيه أطفال من كي جي لحد الإعدادي، طبيعي أي طفل يظهر فجأة. ربنا يرحمها ويصبر أهلها."

كما اتهم أولياء أمور بعض صفحات مواقع التواصل بـ"نشر عناوين مضللة" لخلق ضجة، مؤكدين أن أسرة الطفلة وأسرة السيدة المتسببة في الحادث "كلاهما في مصيبة".

مطالبات بحماية الطلاب وتطوير إجراءات المرور

أثار الحادث مطالبات واسعة من الأهالي بتشديد إجراءات الأمان في محيط المدارس، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة وقت خروج التلاميذ، مؤكدين أن السرعة الزائدة وسوء تنظيم حركة المرور يمثلان خطرًا يوميًا على الطلاب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء