النيابة العامة تنظّم حلقة نقاشية موسعة حول قانون المسؤولية الطبية
نظّمت النيابة العامة، صباح اليوم السبت، حلقة نقاشية موسعة بعنوان: «دور النيابة العامة في تحقيق التوازن بين سلامة المريض وضمان بيئة عمل آمنة للأطقم الطبية في ضوء قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض»، وذلك بحضور النائب العام المستشار محمد شوقي، ووزير الصحة ونائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير العدل، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إلى جانب نخبة من القضاة والمستشارين والخبراء والأطباء المتخصصين.
ويأتي تنظيم هذه الحلقة في إطار التعاون بين مؤسسات الدولة لتفعيل أحكام القانون الجديد بما يضمن حقوق المرضى ويصون رسالة مقدمي الخدمة الطبية، وسط اهتمام رسمي بتعزيز التكامل بين الجهات القضائية والقطاع الصحي.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد النائب العام أن عقد هذه الفعالية يأتي انطلاقًا من الدور المباشر للنيابة العامة في تطبيق قانون المسؤولية الطبية، بصفتها جهة إنفاذ القانون في الوقائع المتعلقة بالعمل الطبي، موضحًا أن القانون يحقق توازنًا دقيقًا بين حماية حق المريض وتمكين الأطباء من أداء واجبهم في بيئة آمنة ومسؤولة.
وأشار المستشار محمد شوقي إلى أن القانون ليس وليد اللحظة، بل يمثل امتدادًا لواقع تطبيقي رسخته النيابة العامة عبر سنوات من الخبرة، من خلال الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة في التحقيقات ذات الطبيعة الطبية الدقيقة.
وشهدت الفعالية مناقشات واسعة بين الوزراء والخبراء المشاركين الذين ثمّنوا جهود النيابة العامة في إطلاق الحلقات العلمية الهادفة إلى إرساء أسس تطبيقية واضحة للقانون، مؤكدين أن التكامل بين المؤسسات القضائية والطبية يعزز جودة الخدمات الصحية ويدعم الثقة في المنظومة العلاجية.
وتضمّنت الحلقة النقاشية جلسات موسعة شارك فيها أعضاء النيابة العامة والقضاة والأطباء والخبراء، تناولت آليات تنفيذ القانون وضماناته العملية، وناقشت مقترحات وتوصيات تسهم في تحقيق التوازن المنشود بين حماية حقوق المرضى وصون مكانة الطبيب، بما يعزز جودة واستدامة الخدمات الصحية داخل الدولة.
وفى سياق آخر،أحالت النيابة العامة، السبت، 50 متهمًا إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 1282 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، لاتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية غير مرخصة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة بهدف زعزعة الأمن القومي والنظام العام.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين شاركوا في تكوين جماعة تهدف لتحقيق أغراض إرهابية، مستخدمين حسابات خاصة على شبكة الإنترنت لنشر شائعات مضللة والتأثير على الرأي العام، فيما أشارت التحريات الأمنية إلى أن نشاطهم كان مخططًا له بعناية، مع توزيع مهام محددة بين الأعضاء لتحقيق أهداف الجماعة.
وقامت الأجهزة الأمنية بحملات لضبط المتهمين بعد متابعة تحركاتهم عبر الإنترنت، وكشفت التحقيقات تفاصيل دقيقة عن أسلوب عمل الجماعة وآلية استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الدعاية لأفكارها الممنوعة.
وفى سياق منفصل,كشف المستشار عبدالله وطني محامي شهود قضية المنشار بالإسماعيلية تفاصيل الجلسة الأخيرة لمحاكمة طفل الإسماعيلية في واقعة قتله لزميلة وتقطيعة ، أن تحقيقات النيابة العامة كشفت تطورات جديدة في قضية مقتل المجني عليه، بعدما كشفت أقوال أشقاء المتهم تفاصيل غيّرت مسار القضية بالكامل، خاصة بعد تضارب روايات المتهم خلال جلسات التحقيق الأولى، حيث قدّم أكثر من سيناريو، ما صعّب على النيابة تحديد الرواية الدقيقة للواقعة في بدايتها.
شهود الإثبات
وأكدت التحقيقات ، أن أشقاء المتهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، أكدو أن الواقعة حدثت داخل المنزل، وأنهم كانوا الشهود الوحيدين بحكم وجودهم في المكان وقت ارتكاب الجريمة، ما جعل شهاداتهم عنصرًا حاسمًا في كشف الحقيقة، رغم صِغر أعمارهم، وقد أكدوا في التحقيقات أن المتهم – 14 عامًا – ارتكب الجريمة مرتين، وأنهم شاهدوا آثار الدم داخل المنزل بعد الواقعة.
وبحسب ما أدلى به الأطفال، فإن والد المتهم حاول في البداية إنكار معرفته بما حدث، وادّعى أنه فوجئ بالجريمة، إلا أن الشهود أكدوا للنيابة أنه كان موجودًا في المنزل يوم الحادث، وطلب منهم تنفيذ بعض الأمور عقب وقوع الجريمة، منها تنظيف آثار الدم، وعندما سألوه عن مصدر الدم، أخبرهم بأن "أخاهم قتل كلب الجيران" وأن الدم يعود للحيوان، في محاولة منه لإبعاد الشبهة.
وأكد المحامى في تصريحاته لموقع “ ايجبتك” ، أن التحقيقات أثبت المتهم يمتلك هاتفين، أحدهما كان يستخدمه لتصوير أجزاء من الواقعة وإرسالها إلى جهات مجهولة خارج البلاد، بينما الهاتف الآخر هو الذي سلّمه الأب للشرطة وأكد أنه الهاتف الوحيد.
وأوضحت التحقيقات ، أن أحد الهواتف كان قد باعه المتهم منذ 4 أشهر مقابل 400 جنيه، قبل أن يُعاد شراؤه أحد آخر مجهول لاحقًا بمبلغ 5 آلاف جنيه، في واقعة أثارت الشبهات حول وجود أطراف أخرى قد تكون مرتبطة بما يسمى "الشبكة المظلمة" أو "الدارك ويب".
ووفق مصادر التحقيق، تم اتهام صاحب محل الهواتف بالتورط في شراء الهاتف رغم علمه بأنه مسروق، حيث وجهت له النيابة تهمة "التعامل في المسروقات".
وأضاف المحامي أنه يتم الآن بحث عن وجود أطراف خارجية أو عناصر ساعدت المتهم، خاصة مع التشكيك في دوافع الجريمة ووجود تسجيلات تم إرسالها خارج البلاد.
تنطلق ثاني جلسات المحكمة يوم 2 ديسمبر 2025، لكشف تفاصيل جديدة في الواقعة.