رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منى أبو النصر: قصة حب رواية «زهرة النار» جاءت صدفة بين جيلين مختلفين|خاص

جانب من حفل توقيع
جانب من حفل توقيع رواية زهرة النار

 قالت الكاتبة الصحفية منى أبو النصر إن تلاقي الفنون البصرية مع الأدب يفتح آفاقا جديدة لقراءة النصوص بمنظور جمالي مشترك، ويكشف عن قدرة كل فن على إلهام الآخر وخلق فضاء تعبيري موحد،  مشيرة إلى ن اللقاء لا يقتصر على مناقشة الرواية فقط، بل يشمل عرض لوحة فنية مستوحاة من العمل الإبداعي، للفنان خالد السماحي. 

مناقشة رواية زهرة النار 

وأضافت أبو النصر، خلال مناقشة رواية "زهرة النار" للكاتب الكبير محمد سلماوي أن الظهور الأول للزهرة في الرواية لا يأتي بوصفها عنصر بصري ساكن ضمن مقتنيات البطلة، بل بوصفها معادلًا رمزيًا لشخصية عالية؛ الأرملة التي يحتفظ متجرها بالتحف القديمة واللوحات النادرة، مشيرا إلى أن البطلة احتفظت لسنوات طويلة بلوحة “زهرة النار” دون أن تبيعها رغم إلحاح الزبائن، لوجود ارتباط وجداني خفي لم تكن تدركه.

وتحدثت عن اللقاء الأول بين خالد الشاب في مطلع العشرينيات وعالية الخمسينية، الذي جاء صدفة لا توحي ببداية قصة حب، بل بمواجهة بين جيلين ورغبتين مختلفتين في الطمأنينة والحنان، مشيرة أن بقدر ما تشكل الفروق بينهما عائقًا، تصبح في الوقت نفسه الشرارة التي تمنح العلاقة عمقها وتحولها إلى رحلة نحو اكتشاف الذات.

وأوضحت  أبو النصر أن الزهرة في الرواية  مثل بطلتها لا تتفتح إلا في قلب الخطر، ولا تعود للحياة إلا عندما تلامسها النار، في رمزية دقيقة لانبعاث العاطفة من قلب التجربة القاسية، فـعالية تنتقل من حالة الأرملة التي ترفض التغيير، إلى امرأة يعيد الحب إشعال روحها ويقظتها الداخلية، رغم مواجهة مجتمع لا يمنح مثل هذه العلاقات فرصة للعيش.

وأكدت أن قصة الحب في الرواية لا يمكن قراءتها بمعزل عن هشاشة الإنسان أمام منظومات أكبر منه، العادات، والسلطة، والتاريخ، وتقلبات القدر فالحب هنا ليس إطار رومانسي فقط، بل ساحة للصراع بين الفرد والرواسب الاجتماعية، وبين صوت القلب وضغط الجماعة، كما يستثمر الكاتب الفروق الطبقية والجيلية والاجتماعية ليصنع عالمًا يتداخل فيه السياسي بالعاطفي.

واختتمت أبو النصر إلى أن المكان نفسه يتحول إلى عنصر سردي مؤثر، حيث تصير المقتنيات القديمة في متجر عالية جزء من ذاكرتها الفنية ومفتاحًا لقصتها العاطفية، بينما يستدعي النص ذكرى الفنان الإيطالي أنطونيو كانوفا وقصته الشهيرة، في استعارة بصرية تعزز حضور الفن كقوة مُلهِمة تعيد تشكيل الوعي والعاطفة.

لوحة  "زهرة النار"

يذكر أن الحفل شهد إلى جانب توقيع الرواية، إزاحة الستار عن لوحة فنية للفنان الكبير خالد السماحي، بعنوان "زهرة النار" مستوحاة من الرواية، ليتلاقى الأدب مع الفن التشكيلي في تجربة ثقافية متكاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء