شرطة بريطانيا تستعين بالذكاء الاصطناعي للتعامل مع المكالمات غير الطارئة
في خطوة تعد ثورة حقيقية في عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي ، بدأت قوتا شرطة "هامبشاير وجزيرة وايت" و"ثيمز فالي" في المملكة المتحدة اختبار روبوت محادثة جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويحمل اسم "بوبي"، بهدف الرد على الاستفسارات الشائعة والمكالمات غير العاجلة، وتخفيف العبء المتزايد على موظفي غرف الاتصالات.
ما الهدف من التقنية؟
أوضح كبير المفتشين سيمون دودز في تصريح نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الهدف من التقنية ليس الاستغناء عن الموظفين، بل مساعدة الفرق العاملة على التعامل مع الكم الهائل من الاتصالات.
وقال دودز: "نتلقى يوميًا نحو 5 آلاف اتصال خلال 24 ساعة، وإعطاء الأولوية لمكالمات الطوارئ 999 على مكالمات 101 والطلبات الإلكترونية يعد تحديًا كبيرًا بالنسبة لنا".
وسيعمل "بوبي" كقناة مساعدة إضافية إلى جانب خطوط الهاتف المعتادة والنماذج الإلكترونية ومكاتب الاستقبال، وقد جرى اختبار النظام من قبل أكثر من 200 شخص، من بينهم ممثلون عن منظمات دعم الضحايا، للتأكد من فعاليته قبل إطلاقه.
ويعتمد الروبوت على مجموعة المعلومات نفسها التي يستخدمها موظفو استقبال المكالمات ومشغلو الخدمات الرقمية، مما يتيح له تقديم ردود دقيقة وسريعة، وفي حال لم يتمكن من الإجابة على استفسار ما، أو طلب المتصل التحدث إلى موظف بشري، يقوم النظام بتحويل المحادثة فورًا إلى أحد أفراد الشرطة.
وأكد دودز أن "بوبي" سيمنح الجمهور خدمة أسرع وأكثر مرونة، مشيرًا إلى أن النظام سيظل في حالة تطوير مستمر: "سنواصل تدريبه لمعالجة أي ثغرات، ولمواكبة القوانين الجديدة وتحديث السياسات، وضمان توافقه مع احتياجات المجتمعات التي نخدمها".
ويذكر أن في وقت سابق بدأ روبوت Spot رباعي الأرجل من شركة Boston Dynamics بالانتشار داخل وحدات الشرطة في الولايات المتحدة وكندا.
وجاء ذلك الروبوت لاستخدامه في مهام ميدانية حساسة مثل المواجهات المسلحة وحوادث المواد الخطرة، مما أثار جدلًا واسعًا حول أخلاقيات توظيف التكنولوجيا العسكرية في السياقات المدنية، وسط تحذيرات من تطبيع عسكرة الأمن المحلي.
أكثر من 60 وحدة من فرق القنابل والتدخل السريع باتت تعتمد على روبوت Spot، الذي يتميز بقدرات حركية متقدمة، مثل صعود السلالم وفتح الأبواب، ويزن نحو 75 رطلًا .
في حالات سابقة، استخدم Spot لمراقبة مشتبه به في حادث اختطاف بفلوريدا، وتقييم حادث تسرب كيميائي في مدرسة بولاية ماساتشوستس، كما شارك في عملية تحرير رهينة في واقعة احتجاز عنيف.

