ارتفاع صفقات الدمج والاستحواذ فى الشرق الأوسط لـ69 مليار دولار فى 9 أشهر
شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتعاشة قوية أخرى من نشاط عمليات الدمج والاستحواذ في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، فقد أُغلقت 649 صفقة بقيمة 69.1 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23% على أساس سنوي في عدد الصفقات، بالإضافة إلى أنها أنشط فترة للنشاط العابر للحدود في المنطقة خلال خمس سنوات، مدعوما بتجدد ثقة المستثمرين وبيئة اقتصاد كلي أكثر رسوخا، وفق ما ورد في تقرير رؤى عمليات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن إرنست أند يونج.
واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي وحدها على النصيب الأكبر من صفقات الدمج والاستحواذ بواقع 500 صفقة بلغت قيمتها 65.9 مليار دولار.
وأرجعت إرنست أند يونج أسباب هذا الارتفاع إلي تحسن الآفاق الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوسع الاقتصاد الرقمي، ودعم السياسات الاستراتيجية، وتعد كلها عوامل جذبت اهتماما أكبر من المستثمرين الأجانب في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام. حافظت الإمارات على زخم قوي في الاستثمار الأجنبي المباشر، مدفوعة باقتصادها المستقر وسياساتها الجاذبة للمستثمرين"، وفق ما قال أنيل مينون، رئيس قسم عمليات الدمج والاستحواذ وأسواق رأس المال في إرنست أند يونج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
استحواذ أرامكو السعودية
وظلت الإمارات مركزا لعمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة، حيث اجتذبت 171 صفقة وافدة بقيمة 29 مليار دولار، وهو ما يتجاوز أي دولة أخرى. وجاء في مقدمة هذه الصفقات استحواذ شركتي "أو إم في" وبورياليس على حصة 64% في شركة بروج بقيمة 16.5 مليار دولار، وهي أكبر صفقة دمج واستحواذ في المنطقة منذ بداية العام. وتلتها صفقة شراء أدنوك حصة 46.94% من نوفا للكيماويات الكندية بقيمة 6.3 مليار دولار، واستحواذ أرامكو السعودية على بريماكس البيروفية بقيمة 3.5 مليار دولار، ضمن الصفقات الخارجية الكبرى.
وواصل النشاط العابر للحدود دفع النمو، فقد أسهم بنسبة 54% من إجمالي عدد الصفقات وبنسبة 76% من إجمالي قيمتها.
صفقات الدمج والاستحواذ
وبلغت صفقات الدمج والاستحواذ الصادرة 189 صفقة بقيمة 28.5 مليار دولار، بقيادة الإمارات والسعودية، اللتين استحوذتا معا على 85% من إجمالي القيمة الصادرة. وتصدرت كندا القائمة وفقا للقيمة، في حين كانت المملكة المتحدة السوق الأكثر استهدافا وفقا لعدد الصفقات.
وكانت مصر والكويت من بين أكبر خمس دول مشترية ومستهدفة بالاستحواذ في المنطقة، كذلك شهدت عمان وقطر زيادة في تدفق الصفقات. يعكس الارتفاع الكبير في النشاط العابر للحدود "شهية متزايدة للتوسع الدولي وتنويع المحافظ الاستثمارية"، وفق ما قال براد واتسون، رئيس استراتيجيات ومعاملات إرنست أند يونج. وأضاف أن "التحول نحو الصفقات متوسطة الحجم يعكس تركيزا استراتيجيا على القطاعات عالية النمو والمدفوعة بالابتكار، التي تدعم التنمية الاقتصادية طويلة الأجل بما يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي للمنطقة".
الاستثمار النمساوي
ارتفعت أيضا الصفقات الوافدة بنسبة 25% على أساس سنوي وفقا لعددها وبنسبة 34% وفقا للقيمة، لتصل إلى 160 صفقة بقيمة 23.8 مليار دولار، مدعومة بالاستثمار النمساوي المرتبط بصفقة شركة بروج. وقاد قطاعا الكيماويات والتكنولوجيا النشاط القطاعي، إذ أسهما بـ 23.9 مليار دولار وبـ 12.2 مليار دولار على التوالي.
وعلى الصعيد المحلي، أبرمت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 300 صفقة دمج واستحواذ محلية بقيمة إجمالية معلنة بلغت 16.8 مليار دولار، وهو ما يمثل 46% من إجمالي عدد الصفقات. وتركّز النشاط في قطاعات التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والبنوك، وأسواق رأس المال، في حين هيمنت الصفقات متوسطة الحجم. وشكلت صناعات التكنولوجيا والمنتجات الاستهلاكية 32% من قيمة الصفقات المحلية وبنسبة 40% من عددها.