سامح فايز: المشهد الأدبي تحكمه جماعات المصالح وتكتلات القوى| خاص
في خبايا الأدب المصري، توجد أسماء لم تحظَ بالاعتراف الذي تستحقه، شخصيات طمسها الظلم المجتمعي والمؤسساتي، وبقيت خارج دائرة الشهرة التي أُعطيت لآخرين أقل منها إنتاجًا وإبداعًا، هذا ما يؤكده الكاتب الصحفي سامح فايز في حديثه لـ«إيجيبتك»، مشيرًا إلى أن الظلم الأدبي قضية ممتدة منذ نشأة الرواية في مصر تقريبًا، بقوله: «هناك عدد هائل من الأدباء المظلومين، ويمكن أن أعدد أكثر من مئة اسم، لكن الانتصار لهم يبدأ بكشف أسباب هذا الظلم وفضحه».
الأدباء المظلومون خارج دائرة الشهرة
يستشهد فايز بعدد من الشخصيات التي تحملت هذا الإقصاء، مثل القاص السكندري محمد حافظ رحب، الذي تعرض لحملة إعلامية شرسة من جانب بعض الجماعات الصحفية صاحبة النفوذ في المشهد الأدبي، ويضيف: «تكلّبت عليه هذه الجماعات بشكل جعل من الصعب عليه إثبات قيمته الأدبية أمام الجمهور والنقاد على حدٍ سواء».
لا يقتصر الظلم على ألوان محددة في الكتابة الإبداعية، إذ يشير فايز إلى شخصيات مثل محمود عوض عبد العال ومصطفى نصر، اللذين عاشا وعملا في الإسكندرية وغاب اسمهما عن الساحة الثقافية بعد رحيلهما.
ويصف فايز حالتهما قائلاً: «الاتنين رحلوا من غير ما حد يعرف أهميتهم، خاصة محمود عوض عبد العال، الذي كان له وزن أدبي كبير لكنه ظل مجهولًا».
المشهد الثقافي بين المصالح والتكتلات
يرى فايز أن المشهد الثقافي المصري يشبه أي تجمع آخر تحكمه المصالح وتكتلات القوى، وأن الاعتقاد بأن الثقافة قادرة على إجبار أصحابها على تطبيق الأفكار التي يؤمنون بها «كلام فارغ»، مضيفًا أن أكثر الناس الذين لا يطبقون ما يدعون إليه هم المثقفون أنفسهم، في إشارة إلى الانفصال بين النظرية والحقيقة داخل الوسط الأدبي.
ويُشار إلى أن كلمات سامح فايز تبرز قضية أعمق تتعلق بالعدالة الثقافية والاعتراف بالجهود الإبداعية، وتفتح النقاش حول كيفية إعادة الاعتبار للأسماء المظلومة، ليس فقط بإدراجها في المناهج أو الجوائز، بل بالاعتراف بقيمتها الحقيقية أمام القراء والنقاد على حد سواء.