رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من حلم "المحجوب"إلى طفرة "سامي".. القصة الكاملة لتطوير مستشفى "الفرنساوي"

لم يكن افتتاح الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة ، لعدد من عمليات التجديد والتطوير في مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد، الشهير بـ "الفرنساوي"، سوى محطة جديدة ومضيئة في رحلة طويلة من التحديث والتطوير المستمر لهذا الصرح الطبي العملاق. 

تمتد قصة "الفرنساوي" من كونها حلماً تبناه رئيس مجلس الشعب الراحل الدكتور رفعت المحجوب، ليصبح واقعاً في عام 1996، مروراً بمرحلة التطوير الكبرى في عهد الدكتور محمد الخشت ، رئيس جامعة القاهرة السابق ،بدعم سخي من بنك مصر، وصولاً إلى الطفرة الأخيرة التي شملت تحديث البنية التحتية وتزويد المستشفى بأحدث التقنيات. 

وفي إطار سعي الجامعة للحفاظ على مكانة المستشفى كـ "الملاذ الآمن لجميع المرضى"، استثمرت الجامعة نحو 40 مليون جنيه في آخر عملية تجديد لرفع كفاءة الخدمات الطبية وتوفير بيئة علاجية متكاملة.

 

من الحلم إلى الافتتاح العظيم

تُعد مستشفى قصر العيني الفرنساوي امتداداً للتاريخ العريق للتعليم الطبي في مصر، حيث تعود فكرة تأسيسه إلى الدكتور الراحل رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب آنذاك، الذي تبنى الحلم وحوَّله إلى واقع يخدم آلاف المرضى يومياً. 

شهدت مصر لحظة تاريخية في عام 1996 بافتتاح المستشفى على مساحة 85 ألف متر مربع وبتكلفة بلغت قرابة المليار جنيه. جاء المشروع نتاجاً للتعاون والدعم المشترك مع الحكومة الفرنسية، وهو ما أكسبه اسم "الفرنساوي". وشرف حفل الافتتاح الرئيسان الراحلان محمد حسني مبارك وجاك شيراك، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين.

منارة طبية بمواصفات عالمية

في ذلك الوقت، مثّل المستشفى نقلة نوعية في الرعاية الصحية المتخصصة وربط الطب الأكاديمي بالتطبيق العملي، ليصبح رمزاً للتعاون الدولي ومنارة تدريبية للأجيال. وكان الصرح العملاق يضم 1200 سرير موزعة على 12 طابقاً، و18 غرفة عمليات، و11 غرفة أشعة تشخيصية، ووحدتين للعناية المركزة، بالإضافة إلى نظام تكييف مركزي متطور و27 مصعداً كهربائياً. ووجهت إدارة الجامعة الشكر إلى محمد الأتربي، رئيس بنك مصر، على دعم البنك الكبير في تحمل تكلفة تشغيله السنوية التي تبلغ نحو 150 مليون جنيه.

 

مرحلة التطوير الكبرى بتمويل "بنك مصر"

شهد عام 2023 في عهد الدكتور محمد الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق، بداية المرحلة الكبرى للتطوير، حيث نجحت الجامعة في تأمين تمويل بقيمة 100 مليون جنيه من بنك مصر. هذا التمويل جاء ضمن مشروع ضخم يهدف إلى تطوير أداء "الفرنساوي" وإمداده بأحدث الأجهزة الطبية، وتأمين جزء من التمويل من الدولة ومن الموارد الذاتية للجامعة، بدعم وتأييد من لجنتي الموازنة والتعليم بالبرلمان. وتم العمل التنفيذي على التطوير جذرياً بالتعاون مع الاستشاريين الهندسيين بكلية الهندسة وإدارة المستشفيات الجامعية.

"سامي" يفتتح أحدث تجديدات بـ 40 مليون جنيه

في عهد رئيس الجامعة الحالي، الدكتور محمد سامي عبدالصادق، جاءت لحظة الافتتاح لعدد من عمليات التجديد والتطوير التي بلغت تكلفتها نحو 40 مليون جنيه. شملت هذه التجديدات تحديثات واسعة في البنية التحتية ورفع كفاءة الأقسام الحيوية، أبرزها:

 

وحدة رعاية الأمراض الصدرية (وتزويدها بأحدث أجهزة مناظير الصدر).

 

وحدة الروماتيزم والتأهيل والعلاج الطبيعي (التي شهدت طفرة تطويرية كبرى).

 

وحدة ورعاية الأمراض العصبية (وتحديث أجهزة رسم المخ والعضلات ورسم القلب).

 

مركز فحوصات الطب الرياضي والفحص الشامل.

 

جناح إقامة مميز للجامعة الأهلية وأعضاء هيئة التدريس.

 

قاعة المؤتمرات الكبرى وقاعة الاجتماعات والأنشطة العملية.

 

تحديث منظومة الأمن عبر غرفة كاميرات ضخمة تضم 414 كاميرا حديثة تغطي المستشفى بالكامل.

 

التأكيد على استكمال مسيرة التميز

أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، أن الإدارة حريصة على تقديم الدعم الكامل للمستشفى لإعادته لسابق عهده كصرح طبي وتعليمي رائد، مشيداً بالكفاءات الطبية وحرصهم على الاضطلاع بدورهم. وأشار إلى العمل على تنويع وتعظيم الموارد المالية للمستشفى عبر التعاون مع الاتحادات الرياضية والأندية والنقابات وطلاب الجامعة الأهلية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء