رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دعوة لصناعة نموذج سينمائي عربي جديد في مهرجان الدوحة 2025

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

شدد خبراء وصنّاع سينما، خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي 2025، على ضرورة أن تطور السينما العربية نموذجها الخاص، القائم على الأصالة الثقافية والارتباط المباشر بالجمهور في المنطقة، مع تعزيز الإنتاجات المشتركة باعتبارها رافعة أساسية لنمو الصناعة.

تمهيد الطريق لإنتاجات أكثر نضجًا

وأجمع المتحدثون على أن بناء صناعة سينمائية عربية متماسكة يتطلب منظومة مستدامة، تدعم المواهب وتوفر مسارات واضحة لصناعة الأفلام، إلى جانب دور محوري للمؤسسات مثل مؤسسة الدوحة للأفلام، ولجنة الأفلام في المدينة الإعلامية قطر، واستديوهات كتارا، في تمهيد الطريق لإنتاجات أكثر نضجًا وتأثيرًا.

وضمت الجلسة كلاً من: عبدالسلام الحاج (الهيئة الملكية الأردنية للأفلام)، عادل كسيكسي (الجزيرة الوثائقية)، درة بوشوشة (سود إكريتور)، جاد أبي خليل (أفلامنا/بيروت دي سي)، لمياء شرايبي (مؤسسة تميز السينمائية)، محمد الغضبان (مؤسسة بغداد للأفلام)، ورايان أشور (مؤسسة البحر الأحمر السينمائية).

علاقة صحية بين المبدع والمتلقي

وقال محمد الغضبان: لقد آن الأوان للتخلي عن القوالب المستوردة، وبناء نموذج عربي خالص. يجب أن يكون تمويلنا وروايتنا موجهين أولاً إلى جمهورنا عندما نستعيد العلاقة الصحية بين المبدع والمتلقي، ستنمو صناعتنا وفق شروطها الخاصة، ثم تنخرط بقوة في المشهد الدولي.

أما درة بوشوشة فأكدت أن المنصات الرقمية غيرت قواعد اللعبة، موضحة أن المواهب هي العنصر الفارق: شغفهم، جديتهم، والتزامهم، مؤكدةً أنه علينا الانتقال من الحديث عن الشراكات إلى تطبيقها فعليًا، لضمان وصول الأعمال الجيدة إلى الجمهور.

وأشار عادل كسيكسي إلى أهمية البنية التحتية والشراكات، قائلاً: قبل أن يبدأ المخرج عمله، يجب أن نزيل العقبات من أمامه، ومع مزيد من الرعاة ومسارات إنتاج مشترك أذكى، نستطيع إيصال أقوى قصص الجنوب إلى المشاهد العربي والعالمي.

ومن جهته، شدد رايان أشور على ضرورة توفير برامج وورش عمل تواكب احتياجات المنطقة، مضيفًا: الإنتاجات المشتركة ليست طريقًا مختصرًا، بل هي السبيل لصناعة سينما أصيلة تعبر عنا جميعًا.

وصول السينما إلى المجتمعات الريفية

وتحدث عبدالسلام الحاج عن أهمية التعليم السينمائي، خاصة في ظل تدني معدلات مشاهدة الأفلام في صالات السينما بالمنطقة، قائلاً: نحن نستثمر في بناء القدرات عبر ورش متعددة المراحل، ونسعى إلى زيادة وصول السينما إلى المجتمعات الريفية، ولجعل الإنتاجات المشتركة ممارسة راسخة، يجب إقناع صانعي القرار بأن السينما مصلحة عامة.

وعند الحديث عن التحديات التي ستواجه السينما العربية خلال العقدين المقبلين، اعتبر جاد أبي خليل أن التوزيع ما يزال عنق الزجاجة، المهرجانات تمنح الأفلام انطلاقة، لكنها سرعان ما تختفي، لذلك نعمل على برامج تبقي الأفلام العربية متداولة، ونُدرّب جيلاً جديدًا من المنتجين، لأن الاستدامة تبدأ من إنتاجات قوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء