دمشق ترحب بالاستثمار الدنماركي وتبحث إعادة العلاقات الدبلوماسية|فيديو
أجرى وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، محادثات مع نظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، في مؤتمر صحفي عقد مؤخرًا في دمشق، بحسب مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، خليل هملو، تناولت المباحثات جملة من القضايا السياسية والأمنية الحساسة، بما في ذلك التصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.
التحركات الدبلوماسية لتقليص التصعيد الإسرائيلي
وأكد الوزير السوري، خلال المؤتمر، أن سوريا لا تزال ملتزمة بكافة الاتفاقيات الأمنية التي تم توقيعها مع إسرائيل في السابق، داعيًا الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى اتخاذ موقف حازم للضغط على إسرائيل لوقف القصف المستمر على المناطق السورية، وقد أشار الوزير المقداد إلى القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، مشددًا على أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانب آخر، كشف الوزير الدنماركي، عن تحركاته المباشرة بعد المؤتمر، حيث أعلن أنه سيتوجه إلى إسرائيل للضغط عليها لوقف الهجمات المتكررة على الأراضي السورية، وأوضح راسموسن، أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يهدد السلم والأمن الدوليين، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لوقف التصعيد، هذه التصريحات تؤكد عمق القلق الأوروبي من تفاقم الأوضاع في سوريا وتأثيراتها على المنطقة بأسرها.
دعوة للاستثمار الدنماركي في قطاع الطاقة المتجددة
إلى جانب القضايا السياسية، تناول المؤتمر الصحفي أيضًا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والدنمارك، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، حيث رحب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، بالشركات الدنماركية التي تمتلك خبرات واسعة في مجالات الطاقات المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وأكد المقداد، أن سوريا تمثل سوقًا واعدة للاستثمار في هذه المجالات، مشيرًا إلى الفرص الكبيرة التي توفرها البلاد في هذه القطاعات الحيوية.
فرص التعاون المستقبلية بين دمشق وكوبنهاغن
تعد هذه المباحثات خطوة مهمة نحو إعادة تنشيط العلاقات بين سوريا والدنمارك بعد سنوات من التوترات الدبلوماسية. وتؤكد هذه المباحثات على رغبة دمشق في توسيع آفاق التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
مع استمرار التحديات السياسية والأمنية في المنطقة، تبرز سوريا كوجهة محتملة للاستثمار في قطاعات متنوعة، بما في ذلك الطاقة، ما يفتح الباب أمام المزيد من التعاون بين البلدين في المستقبل، وبينما يسعى الجانب الدنماركي إلى تعزيز موقفه في الشرق الأوسط، يأمل السوريون أن تساهم هذه الجهود في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد في مرحلة ما بعد الحرب.