رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صمود رغم التحديات.. "المركزي" يحكم قبضته على التضخم في 2026 عند 11%| تقرير

التضخم في مصر
التضخم في مصر

ترسخ التقارير الدولية الثقة في السياسات النقدية للبنك المركزي تحت قيادة حسن عبد الله، مؤكدة قدرته على كبح التضخم وإعادته إلى المسار الآمن، تمهيدًا لمستهدف 7% ± 2 نقطة مئوية في 2026، فرغم الضغوط العالمية تضع التوقعات مصر على أعتاب 2026 بتضخم عند حدود 11% فقط، في رسالة واضحة بأن سياسة الانضباط النقدي تؤتي ثمارها.

تراجع التضخم لـ 11% بحلول نهاية عام 2026

توقع محمد جاد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك ستاندرد تشارترد مصر، أن يرتفع التضخم في مصر مؤقتا بحلول نهاية عام 2025، ليتراوح بين 13 و17%، قبل أن يتراجع إلى نحو 11% بحلول نهاية عام 2026، على الرغم من الضغوط المستمرة في قطاعات مثل الغذاء والرعاية الصحية والنقل.

خفض أسعار الفائدة لن يضر بجاذبية الاستثمار في أدوات الدين 

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، قال جاد إن البنك المركزي من المرجح أن يتبنى نهجًا حذرًا في خفض أسعار الفائدة، متوقعًا أن يستقر سعر الفائدة الرئيسي عند حوالي 19.25% بحلول نهاية عام 2025، موضحًا أن الهدف هو الحفاظ على عوائد جذابة تعزز الثقة في العملة المحلية.

وأضاف جاد: نحن متفائلون بأن المرحلة المقبلة ستشهد استقرار الأسعار وانخفاضها تدريجيا، مما يخلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين من القطاع الخاص والأجانب، مؤكدًا أن خفض أسعار الفائدة لن يضر بجاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، حيث تظل «تجارة الحمل» جذابة في ظل الاستقرار الاقتصادي الكلي والتحويل السلس للعملات.

أكد تقرير صادر عن دويتشه بنك، أن البيئة الاقتصادية في مصر شهدت «تحسنًا كبيرًا» هذا العام، مع هبوط التضخم الرئيسي إلى مستويات مريحة بفضل سياسات إصلاحية اتسمت بالانضباط، على حد وصفه. 

دويتشه بنك يتوقع اتساع عجز الحساب الجاري

وحصلت «إيجبتك» على نسخة من تقرير دويتشه بنك، الخاص بالأسواق الناشئة، والذي قدم قراءة شاملة للوضع الاقتصادي في مصر، واضعًا البلاد ضمن قائمة الاقتصادات التي «تتعافى بثبات، مدفوعة بزخم إصلاحي واضح»، مع توصيات استثمارية إيجابية لكن بقدر من الحذر تجاه المخاطر الإقليمية.

ولفت التقرير، أن رغم هذا التراجع، لا يزال الضغط المالي قائمًا نتيجة إجراءات التوحيد المالي، وتوقّع التقرير اتساع عجز الموازنة مع انحسار تأثير الإيرادات الاستثنائية من صفقة رأس الحكمة.

ووفق التقرير، فإن مبيعات الشركات الحكومية تسير بوتيرة أفضل، ما يدعم الموقف المالي ويقلل الاعتماد على الاقتراض. 

وعلى صعيد القطاع الخارجي، رصد التقرير اتساعًا طفيفًا في عجز الحساب الجاري؛ نتيجة زيادة الواردات واضطرابات البحر الأحمر، على أن يعود التحسن تدريجيًا في السنة المالية 2026 بدعم من السياحة، وتحسّن التحويلات، وقوة الاحتياطيات الأجنبية.

ورغم الصورة الإيجابية، نوه التقرير إلى ضرورة «مواصلة الحذر» في تيسير السياسة النقدية، في ظل مخاطر جيوسياسية عالمية لا تزال قائمة.

دويتشه بنك يرفع توقعاته بنمو الاقتصاد المصري لـ4.6% خلال 2026/2025

وكان قد رفع بنك دويتشه الألماني توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2025/2026، في تقريره سبتمبر الماضي، إلى 4.6% بدلًا من 4.5% التي توقعها في أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن النشاط الاقتصادي في مصر أظهر علامات انتعاش قوية خلال الأشهر الأخيرة.

الاقتصاد المصري 
الاقتصاد المصري 

القطاعات الرائدة تقود النمو الاقتصادي

وأوضح التقرير أن القطاعات الرئيسية مثل السياحة، التصنيع غير النفطي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت المحرك الأبرز لتحسن أداء الاقتصاد، مدعومة بزيادة حركة الاستثمار والتوسع في البنية التحتية الرقمية والخدمية، مشيرًا إلى أن التعافي التدريجي في قطاعي الهيدروكربونات وإيرادات قناة السويس سيسهم في تعزيز النمو على المدى المتوسط، مع تحسن مؤشرات التصدير وزيادة عائدات النقد الأجنبي.

تراجع التضخم وتحسن الإمدادات

وتوقع «دويتشه بنك» انخفاض معدل التضخم في مصر إلى 11.7% خلال العام المالي الجاري، مقارنة بـ 14.4% في العام الماضي، مدفوعًا بـ استقرار سعر الصرف وتحسُّن سلاسل الإمداد المحلية، إضافة إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الأخيرة، حيث أكد التقرير أن هذه التطورات الإيجابية تُعزِّز الثقة في استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على احتواء الضغوط التضخمية تدريجيًا.

صعود يعقبه هبوط والمستهدف 7%

وكان قد أعلن البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع إلى 12.5% في أكتوبر 2025 مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر، فيما سجل التضخم الأساسي 12.1% مقابل 11.3% في الشهر السابق، نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، خاصة الخدمات، مما حد من تأثير تباطؤ التضخم في أسعار السلع الغذائية.

وأشار البنك المركزي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل 5.2% في الربع الثالث من عام 2025 مقابل 5% في الربع السابق، مدفوعًا بالنمو في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والسياحة، فيما سجل معدل البطالة 6.4% مقابل 6.1% في الربع السابق.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث بقي سعر الإيداع عند 21%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 22%، وسعر العملية الرئيسية عند 21.5%، مع تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 21.5%، للحفاظ على استقرار الأسعار وتوقعات التضخم.

وأكد البنك المركزي أن المعدل السنوي للتضخم من المتوقع أن يرتفع مؤقتًا في أواخر الربع الرابع من 2025 نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعاود الانخفاض في النصف الثاني من عام 2026، مقتربًا من مستهدف البنك البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية، مشددًا على متابعة التطورات الاقتصادية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء