تجلب ملايين الدولارات سنويا.. لماذا لا تتوسع مصر في زراعة الزهور ؟| خاص
أكد الدكتور أحمد جلال، العميد السابق لكلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن سياسة الدولة المصرية، تهدف إلى التوسع في تصدير السلع الزراعية بصفة عامة وغير التقليدية بصفة خاصة والعمل على فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية من هذه السلع، لذا أصبح من الضروري إجراء دراسة اقتصادية تخص الجانب التصديري لهذه المحاصيل للاستفادة منها في رسم السياسات التصديرية المثلى الواجب اتباعها عند تصدير هذه المحاصيل.
التوسع في تصدير السلع الزراعية
وقال جلال، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، بالرغم من توافر عوامل الإنتاج التى تمنح مصر ميزة نسبية فى إنتاج العديد من زهور القطف ونباتات الزينة إلا أن مساحة هذه المحاصيل محدودة فى مصر حيث تبلغ نحو 13 ألف فدان تمثل 0.15 ٪ فقط من جملة المساحة.
وأشار العميد السابق لكلية الزراعة بعين شمس، إلي أنه في عام 2021 تجاوزت الصادرات العالمية من الزهور المقطوفة وبراعم الزهور نحو 10.8 مليار دولار وفقا لإحصاءات التجارة العالمية
وأوضح جلال، أنه في عام 2023، صدّرت مصر زهورًا مقطوفة بقيمة 13.4 مليون دولار أمريكي، ثم ليبيا (9.65 مليون دولار أمريكي)، والمملكة العربية السعودية (1.63 مليون دولار أمريكي)، والكويت (932 ألف دولار أمريكي) مشيرا إلى أن ليبيا والجزائر وتونس، كانوا أسرع الأسواق نموًا في هذه الصادرات، ورغم أن الزهور المقطوفة تُمثل جزءًا صغيرًا نسبيًا من إجمالي صادرات مصر، إلا أنها تُمثل صناعة متنامية تستفيد من الإنتاج العالي للزهور والنباتات في البلاد.
تطوير آليات العمل في السياسات الزراعية المصرية
وشدد عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس السابق، على ضرورة تطوير آليات العمل في السياسات الزراعية المصرية لإيجاد توازن بين المساحات المزروعة والكميات المنتجة من زهور القطف المصرية، مع مراعاة الزهور والنباتات التي يمكن لمصر أن تتمتع بميزة نسبية في إنتاجها، مع إمكانية إيجاد فرص للتصدير للخارج، سواءً إلى الدول العربية أو الأوروبية، فضلا عن معرفة أفضل فترات تصدير الزهور للصادرات المصرية.
ويتطلب ذلك حسبما أكد أحمد جلال، التركيز على فترة الشتاء في إنتاج وتصدير الزهور، من خلال توسيع مساحة المساحة المزروعة خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى رفع إنتاجية الوحدة الفدانية من خلال استخدام أساليب حديثة في عملية الإنتاج، كذلك الحفاظ على القدرة التنافسية داخل سوق الاتحاد الأوروبي من خلال التزام المصدرين بتوفير منتجات ذات جودة مستقرة، وبصورة منتظمة، وبأسعار أقل من أسعار المنافسين، حتى خلال فترات الركود الموسمي التي تقع فيها أسعار هذه المنتجات داخل الاتحاد الأوروبي.

