رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بانوراما الفيلم الأوروبي تنطلق في دورتها الـ 18 بإبداع عالمي وجسور ثقافية

بانوراما الفيلم الأوروبي
بانوراما الفيلم الأوروبي

انطلقت الدورة الثامنة عشرة من بانوراما الفيلم الأوروبي في افتتاح خاص بسينما “زاوية” وسط حضور واسع من ممثلي المؤسسات الثقافية الأوروبية والسفارات، وعدد كبير من نجوم الفن وصنّاع السينما.

افتتحت مديرة المهرجان، هبة رفعت، الفعاليات بكلمة ترحيبية، أعقبها كلمة لـ  إريك  هوسِم، سفير النرويج في مصر، أكد  فيها على دور السينما كجسر ثقافي يعبر الحدود وأهمية دعم حرية الإبداع والحوار الثقافي.

 وأشارت كارولين فونبانك، نائبة مدير المنتدى الثقافي النمساوي ، إلى نجاح البرنامج الثقافي الأوروبي–المصري الذي أُطلق في 2019، مؤكدة أن دورة هذا العام تقدم تنوعًا غنيًا في الاختيارات السينمائية.

واختُتم حفل الافتتاح بعرض فيلم "قيمة عاطفية" للمخرج النرويجي يواكيم تريير، الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان كان، ليكون بداية لعشرة أيام من عروض أفلام أوروبية حديثة وكلاسيكية، تجمع بين الأعمال الحائزة على جوائز عالميّة، والمخرجين المرموقين مد، والأصوات الصاعدة من أوروبا والعالم، لتقديم تجربة سينمائية فريدة من الاكتشاف والإلهام والحوار الثقافي.

بانوراما الفيلم الأوروبى تكشف عن برنامج الأفلام الروائية الطويلة في دورته الـ 18

كشفت بانوراما الفيلم الأوروبي، عن قائمة برنامج الأفلام الروائية الطويلة، حيث تقدم هذه القائمة أفلام من جميع أرجاء القارة الأوروبية تتميز بتنوع هائل في الأنواع السينمائية، لتشكّل نافذة استثنائية على أشكال السرد السينمائي الأوروبي المعاصر.

طوال الدورات الثماني عشرة الماضية، عُرِفت البانوراما بتقديم أبرز الإنتاجات الأوروبية وأكثرها نيلًا للاستحسان على شاشات السينما بالقاهرة، وكما في كل عام تتضمن هذه الدورة أعمالًا جديدة لعدد من المخرجين المخضرمين.

ويحضر الإيراني جعفر بناهي بفيلمه "حادث بسيط"، الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان للعام 2025، وهو فيلم إثارة تتابع قصته مجموعة من الغرباء الذين يعتقدون أنهم واجهوا جلادهم السابق، ليجدوا أنفسهم أمام معضلة أخلاقية مؤلمة، فيما يحكي فيلم المخرج الدنماركي النرويجي يواكيم ترير "قيمة عاطفية"، الفائز بالجائزة الكبرى في مهرجان كان للعام 2025، قصة شقيقتين تعيدان وصل ما انقطع بينهما عندما يشرع والدهما، المخرج السينمائي المنعزل، في مشروع جديد يجبر العائلة على مواجهة صدمات نفسية عابرة للأجيال. أما فيلم جيم جارموش "أب، أم، أخت، أخ"، فهو حكاية رقيقة تمتزج فيها الفكاهة الهادئة بالروابط العائلية المنقطعة، وقد حصل على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا لهذا العام. يضاف إلى تلك الأفلام فيلم الجريمة والإثارة "حياة شخصية" من إخراج الفرنسية ريبيكا زولوتسكي، وبطولة جودي فوستر في أول أداء تمثيلي لها باللغة الفرنسية.

وإلى جانب هؤلاء المخرجين العالميين، يسلّط المهرجان الضوء أيضًا على قصص جريئة وصريحة، وأعمال مغمورة تستحق الاكتشاف، إضافة إلى وجوه جديدة في المشهد السينمائي ، ومن النرويج، يأتي فيلم داغ يوهان هوغيرود "أحلام (جنس، حُب)" الفائز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين للعام 2025، وهو تأمل من منظور عدة أجيال في الرغبة والأحلام غير المكتملة، يشتعل بشرارة إعجاب فتاة مراهقة بمُعلمتها، ويقدّم المخرج البرتغالي جواو روزاش فيلمه الأول "الحياة المضيئة"، متتبعًا محاولة بطله الشاب مداواة قلبه المكسور وخيبة أحلامه الفنية في مدينة لشبونة. أما البريطاني أوسكار هدسون فيظهر بأول أفلامه الطويلة "دائرة مستقيمة"، الحائز على جائزة أسبوع النقاد في مهرجان فينيسيا، والذي يروي قصة جنديين عدوّين يفقدان إحساسهما بالاتجاهات وهما يحرسان حدودًا نائية في صحراء بلا نهاية. وفي فيلم بولين لوكيه "نينو"، الحاصل على جائزة لويس ريدرر للنجم الصاعد في مهرجان كان، يجول شاب مصاب بسرطان الحنجرة في باريس خلال عطلة نهاية أسبوع أخيرة قبل بدء العلاج الكيميائي، ليتقبل بهدوء فكرة أن وجوده فاني.

تبرز موضوعات العائلة والانفصال وهشاشة العلاقات الإنسانية كخيط جامع للأفلام المختارة، في فيلم "الحب الذي يبقى"، يستخدم المخرج الآيسلندي هلينور بالماسون عامًا من حياة أسرة لاستكشاف ما يرافق الانفصال من تناقضات عاطفية، وقد فاز الكلب "باندا"، أحد نجوم الفيلم، بجائزة "بالم دوغ" (السعفة الكلابية) في مهرجان كان، ومن إسبانيا، يقدّم غييرمو غالوي فيلم "مدينة لا تنام" الذي يرصد نضوج فتى غجري في ظل ظهور خطة لهدم أكبر حيّ عشوائي في أوروبا، بينما يتابع فيلم أوليفر لاكس "سراط" رحلة أب وابنه عبر جنوب المغرب بحثًا عن ابنة مفقودة.

كما تتجسد قصص الاكتشاف الذاتي وإعادة تشكيل الهوية في عدد من الأعمال الواردة في هذا البرنامج. يرافق فيلم المخرج البريطاني النيجيري أكينولا ديفيز "ظل أبي" شقيقين في رحلة عبر مدينة ليغوس، بينما تهدد التوترات السياسية لمّ شملهما مع والدهما المنفصل عنهما. أما الفيلم السويسري الألماني "وردية ليل" للمخرجة بترا فوليه فيتابع محاولات مُمرضة متفانية في عملها لكن مُثقلة بالمهام لتصحيح خطأ جسيم خلال ليلة واحدة.

في فيلم "الحلزون الأبيض" لإلسا كرمسر وليفن بيتر، الحائز على جوائز في مهرجاني برلين ولوكارنو، تنقلب حياة عارضة أزياء بيلاروسية رأسًا على عقب عندما تقابل رجلًا غامضًا يعيش وحيدًا ويعمل ليلًا في مشرحة، وتبدأ بينهما قصة حب تضع مسيرتها المهنية وإحساسها بالجمال والذات موضع التساؤل.

وتقدم البانوراما لجمهورها فرصة رائعة للاطلاع على ما يجرى في الكواليس من خلال ندوة يقدمها مُصمم شريط صوت الفيلم يوهانِس شمِلزر، الذي سيحضر بنفسه بعد العرض للتحدث مع الحضور حول عملية صنع الفيلم.

تجمع هذه الاختيارات بين الحكايات العائلية وقصص النضوج ودراما القضايا الاجتماعية المُلِحّة، لتقدم موضوعات يمتد صداها عبر الحدود، وتعد بمغامرة سينمائية جديدة لعشاق البانوراما ولمن يتعرفون إليها للمرة الأولى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء