رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصة صمود في سوق النصيرات.. أم فلسطينية تعيد تدوير العملة القديمة حتى تعيش

منال السعدني
منال السعدني

تقول المآسي في غزة إن الحياة تُعاد صياغتها يوميًا بطرق لا تخطر على بال، وفي قلب الحصار الذي يمنع دخول ورقة نقدية واحدة جديدة منذ أكثر من عامين، تقف امرأة تحمل طاولة متنقلة وقلقًا كبيرًا، وتحاول بيديها أن تُرمم ما تبقى من قدرة الناس على الشراء، وسط الضجيج، وتحت سقف السماء، تعمل منال السعدني كأنها تُصلح حياة بأكملها، لا مجرد أوراق ممزقة.

تخلق فرصة للرزق

وتقول منال السعدني إنها وجدت في إصلاح الأوراق النقدية عملًا يوميًا يضمن قوت أسرتها، بعد أن منعت إسرائيل دخول أي عملة جديدة إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، وتحمل منال طاولة متنقلة من مخيم البريج إلى سوق النصيرات، حيث تنصب ورشتها البسيطة وسط السوق لتبدأ رحلة يومية من الترميم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

منال السعدني تصلح العملات 
منال السعدني تصلح العملات 

وتوضح منال أنها قررت العمل رغم صعوبته، مشيرة إلى أن الناس في الشارع ساندوها منذ اليوم الأول، مضيفة: «كانوا يجلبون لي أوراق الـ20 شيكلاً ويقولون نريدك أن تصلحيها بشيكل أو اثنين». 

أوراق نقدية ترفضها المحال

 وباتت الأوراق المتداولة متهالكة إلى حد يرفض معه التجار قبولها، وهنا يأتي دور منال، التي تستخدم لوحًازجاجيًا وشيفرة دقيقة لإدخال الغراء داخل الشقوق، ثم تلمع السطح بأصابعها قبل رفع الورقة نحو الضوء لتحديد حاجتها إلى مزيد من الإصلاح.

منال السعدني
منال السعدني

تتنهد منال قائلة إنها تحصل على دعم الناس لأنها امرأة، لكنها تعبت من العمل القاسي: «كوني امرأة، ألا يحق لي أن أرتاح إلى جانب بناتي بدلاً من هذا العذاب».

وتقول منال وهي تمازح أحد زبائنها: «هاتان واذهب واشتري بهما البسكويت»، وهي تعيد إليه ورقتين من فئة الـ20 شيكلاً لا أمل في إصلاحهما.

منال السعدني
منال السعدني

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء