تمارا حداد: التضامن مع الشعب الفلسطيني ضرورة لتنفيذ قرار حل الدولتين|فيديو
أكدت الباحثة السياسية، تمارا حداد، أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ضرورة لاستمرار حركة التظاهرات والفعاليات الشعبية، وتحويل هذه الجهود إلى أدوات ضغط على المستوى السياسي والدبلوماسي، بهدف دفع القضية الفلسطينية نحو تنفيذ قرار حل الدولتين على أرض الواقع.
وأضافت حداد، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن الدعم الدولي من الدول المجاورة والداعمة للقضية الفلسطينية، إلى جانب استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي على الولايات المتحدة، يظل محوريًا لإعادة حل الدولتين إلى طاولة النقاش، معتبرة أن الأزمة الفلسطينية الحالية تجاوزت الإطار الإقليمي وأصبحت تمس الأمن الدولي والعالمي.
البعد القانوني والدبلوماسي لحل الدولتين
وأوضحت أن هناك بعدًا قانونيًا قائمًا على قرارات الأمم المتحدة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشيرة إلى ضرورة تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع، إلى جانب البعد الدبلوماسي الذي يعتمد على استمرار الضغط على الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعتبر مفتاح حل الدولتين وقدرتها على التأثير في مجلس الأمن الدولي حاسمة لتحقيق أي تقدم، مشيرة إلى أن الحلول المستدامة تتطلب إرادة دولية واضحة لتشكيل الدولة الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم آليات تنفيذية فعالة لدعم حقوق الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين يمتلكون اليوم أدوات مقاومة أثبتت فاعليتها، إلى جانب وعي شعبي عربي وإسلامي متزايد بخطورة المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، مشيرة إلى وجود شبكة قانونية لمحاسبة الاحتلال، كما أن ما ينقص هو وجود مركز قرار فلسطيني موحد يجمع هذه العناصر لتحقيق رؤية مشتركة، مع ضرورة بلورة موقف داخلي فلسطيني متفق عليه لتعزيز القدرة على الدفاع عن الحقوق الوطنية ومواجهة المخططات الإسرائيلية الحالية.
تنفيذ قرار حل الدولتين
ولفتت إلى أن الانقسام الفلسطيني بين الفصائل المختلفة يعيق القدرة على تقديم موقف موحد، إذ توجد توجهات متباينة بين استخدام المقاومة المسلحة، أو المقاومة الشعبية والدبلوماسية، أو العمل السياسي، ما يحد من قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن قضيتهم أمام المجتمع الدولي بشكل كامل، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع جميع الفصائل الفلسطينية كخصم واحد، مستهدفاً وجود الفلسطينيين على الأرض، مما يعقد بشكل أكبر إمكانية تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابعت، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مع فرض سيطرة مستمرة على المناطق الريفية والمدن الفلسطينية الكبرى، من خلال إنشاء حواجز وجدران أمنية وتحويل بعض المنازل إلى قواعد عسكرية، وهذه السياسات تمنع التواصل الجغرافي والديموغرافي بين الضفة وقطاع غزة، وتجعل من الصعب تطبيق أي خطة لحل الدولتين دون إرادة أمريكية ودولية قوية تفرض تنفيذ القرارات على الأرض.
ضعف فرص إقامة الدولة الفلسطينية
وواصلت تمارا حداد، إن الولايات المتحدة، رغم قدرتها على التأثير في مسار القضية، تظهر غموضًا في التزامها بتطبيق حل الدولتين، مما يضعف فرص إقامة الدولة الفلسطينية في المستقبل القريب، مشددة على أن أي إمكانية لتحقيق الدولة الفلسطينية تتطلب إرادة أمريكية واضحة ودعم دولي شامل، وإلا فإن السياسات الاستيطانية الإسرائيلية ستواصل فرض واقع الاحتلال على الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يجعل حل الدولتين على الأرض أمراً بعيد المنال.

