رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أثري: مقبرة نفرتاري تعرضت لتدهور كبير بمرور الزمن|فيديو

فرانسيس أمين - خبير
فرانسيس أمين - خبير أثري

قدّم فرانسيس أمين، الخبير في التصوير الأثري والمرشد السياحي، رؤية متكاملة حول الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، مؤكدًا أنها إحدى أهم الرموز النسائية في الحضارة المصرية القديمة، لما تركته من إرث فني وروحي خالد، مستعرضًا قصة اكتشاف مقبرتها، ومراحل ترميمها، إضافة إلى تفاصيل معرض "نيفرتاري جميلة الجمالات" المقام بالمتحف المصري بالتحرير.

نفرتاري.. إرث يتجاوز الزمن

أشار الخبير الأثري، خلال لقائه في برنامج "صباح جديد" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن مقبرة نفرتاري تعرضت لتدهور كبير بمرور الزمن، ما استدعى تنفيذ واحدة من أضخم عمليات الترميم في القرن العشرين. وقد تولت فرق إيطالية ومصرية وإنجليزية، بدعم من مؤسسة بول جيتي، أعمال الترميم بين عامي 1987 و1992، حيث تمكنوا من إنقاذ النقوش والألوان وإعادة المقبرة إلى حالتها الأقرب للأصل.

ولفت فرانسيس أمين، إلى أن المقبرة مغلقة حاليًا أمام الجمهور حفاظًا على نقوشها، وكان عدد الزائرين سابقًا لا يتجاوز 100 شخص يوميًا، ما جعل شهرتها تنتشر عبر الكتب والوثائق أكثر من الزيارات المباشرة، فضًلا عن أن “قلة من الناس رأوها فعليًا، لكنها أصبحت معروفة حول العالم”، معتبرًا إياها “كنزًا مصريًا يستحق أن يكون رمزًا للجمال الملكي في التاريخ”.

معرض «جميلة الجمالات»

انتقل فرانسيس أمين، للحديث عن معرض "نيفرتاري جميلة الجمالات" المقام داخل المتحف المصري بالتحرير، والذي يقدم تجربة بصرية وثقافية مميزة تُعيد إحياء قصة المقبرة منذ اكتشافها وحتى نجاح مشروع الترميم، كما يقدم المعرض شرحًا وافيًا للزخارف والمناظر الموجودة داخل المقبرة، والتي جسدت رحلة الملكة نفرتاري في العالم الآخر، إلى جانب رسومات تصور حياتها الملكية، ومكانتها في عهد رمسيس الثاني.

وقال الخبير الأثري، إن المعرض يضم صورًا نادرة توثق لحظة اكتشاف المقبرة عام 1904، مرورًا بمراحل تدهور جدرانها ونقوشها، ووصولًا إلى الأعمال الدقيقة التي أجرتها فرق الترميم عبر عقود. ويتيح المعرض للزائر فرصة فهم القصة الكاملة للمقبرة، بدءًا من حالتها الأصلية وحتى التحديات التي واجهها الأثريون للحفاظ عليها من عوامل الزمن.

الملكة نفرتاري
الملكة نفرتاري

إرث بصري وفني خالد

اختتم فرانسيس أمين، حديثه بالتأكيد على أن إرث نفرتاري لا يقتصر على جمال مقبرتها، بل يمتد ليكون سجلًا بصريًا فريدًا يعكس عمق الحضارة المصرية القديمة. فكل نقش، وكل لون، وكل منظر داخل المقبرة يحمل دلالات تشير إلى الذوق الفني الرفيع والدقة الهندسية وروحانية المصريين القدماء، مشددًا على أن نفرتاري تستحق أن تبقى أحد أهم رموز التاريخ المصري، وأن معرض "جميلة الجمالات" يمثل فرصة لإعادة قراءة إرث هذه الملكة الخالدة بمنظور علمي وثقافي يجمع بين الماضي والحاضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء