عمر بطيشة يقدّم روشتة مهنية لأوجاع الإعلام بالوقت الحالي| خاص
لم يكن مستغربا ، أنه حينما طلبت منه خطة أو روشتة بلغة أهل الطب ، أن يفند خطة العلاج في نقاط محددة ، و لأنه " الشاهد علي العصر " اختصر ، ووصف حال الإعلام المصري، وحكي كيف يعود الإعلام لسابق مجده وعهده ، في حوار خاص لإيجبتك ، يتحدث الإعلامي والإذاعي الكبير عمر بطيشة، عن الإذاعة المصرية و حالها، و كذلك الإعلام بصفة عامة ، معكم من أول السطر
ماذا لوطلبت ما يشبه روشته الطبيب لعلاج الإعلام المصري فماذا تقول ؟
في البداية أريد أن أخلص كلامي في حاجة رئيسية و مهمة ألا و هي الإهتمام بالمواكبة الحية للأحداث ، بمعني الإعتماد علي الهواء و ليس التسجيلات ، أقصد أعطاء مساحات و أولية للهواو برامجه ء، وليس للبرامج المسجلة ، و لمغلقة إن جاز التعبير، لذا يتضح لنا جليا أن مواقع التواصل الاجتماعي ، تفوز في سباق الفورية ، علي القنوات الرسمية علي الإذاعة و التليفزيونية ، التي ينتظر فيها المشاهد المواعيد الرسمية ، للأخبار ، بينما المواقع تنشر ما يأتي إليها فورا و لا ترتبط بميعاد محدد لا يجوز تجاوزه، بمعني أنهم لا ينتظرون المواعيد الرسمية للنشرات ، لذا تتفوق مواقع التواصل الإجتماعي في الفورية و الآنية إن جاز التعبير.
ما الخطة كي تعود الإذاعة و التليفزيون للصدارة ؟
أولا كي تعود الإذاعة و التليفزيون يجب أن تفرد مساحات للهواء و ليس التسجيلات كما قلت لك في البداية ، و قد سبق أن قمت بتلك التجربة مرارا في الإذاعة المصرية حينما كنت رئيسا لها ، فكنت أعمل فقرات بعنوان خبر عاجل دون التقيد بمواعيد النشرة ، و كنت أقطع الإرسال لإذاعة خبرا رياضيا أو فنيا أو ثقافيا أو اقتصاديا مهما ، ولم يكن شرطا أن يكون الخبر سياسيا كما هو متعارف عليه.
لكن هناك من يملك الجرأة في ذلك الآن ؟
أعتقد ذلك و عندي أمل كبير في الكاتب المستنير أحمد المسلماني أن يهتم بالفورية ، التي ننشدها ، و كذلك اعطاء اللايف ، لأننا نستحق الفورية ، و ذلك لتجديد شباب الشاشة ، لضمان المنافسة و الفوز في سباق الآنية مع وسائل التواصل الإجتماعي.
كيف يعود للإعلام هيبته إن جاز التعبير؟
من خلال الاهتمام بالقيمة و ليس بالبهرجة و الزركشة ، التركيز علي برامج تمنح المشاهد قيمة معرفية ، سياسية ، جغرافية ، تاريخية ، علمية ، ثقافية بشكل عام ، و ليس لمجرد قضاء وقت ترفيهي ، أو تسلية .
و كيف تعود للإذاعة المصرية هيبتها ؟
الإذاعة المصرية مازالت محتفظة بهيبتها و مكانتها ، لكن ممكن تدعيم الهيبة ، بنوع من التجديد البرامجي و الأفكار القيمة المختلفة.
هل المحطات الخاصة سحبت البساط من تحت أقدام الإذاعة المصرية؟
إطلاقا ، فالإذاعة المصرية محتفظة بمكانتها أمام كل هذه الإذاعات الخاصة ، و هذا ما نلاحظه و يكتب علي مواقع التواصل الإجتماعي ، و ما يصلنا من بوستات و منشورات و تقارير كلها تتفاعل مع برامج الإذاعة المصرية الرسمية ، و ليس مع الإذاعات الخاصة .
أريد منك 3 نقاط محددة ، كي يعود البريق الإعلامي مرة أخري ؟
أهم شئ المصداقية ، هذه النقطة الأولي و يجب التأكيد عليها.
و ثانيا الفورية
و ثالثا المهنية .
جملة من الشاهد علي العصر يصف بها حال الإعلام الآن؟
إعلام يحاول الخروج من أزمته