حسين منصور: تدني نسب المشاركة الانتخابية مؤشر على أزمة الثقة
فتحت نسب المشاركة المنخفضة في انتخابات مجلس النواب والتى تراوحت بين 5.5% و 10% في معظم الدوائر الكبرى، العديد من التساؤلات حول جدية العملية السياسية، وهو ما اعتبره القيادي بحزب الوفد المهندس حسين منصور، ليست مجرد إحصائيات عابرة، بل هي مؤشر عميق على أزمة ثقة وتآكل في الإيمان بجدوى التصويت، مما يعيد طرح تساؤلات حول معنى الديمقراطية والتداول في ظل متغيرات قانونية دائمة تستهدف "الهيمنة الكاملة".
أرقام صادمة تكشف عن عزوف جماهيري غير مسبوق
وأكد المهندس حسين منصور، سكرتير مساعد حزب الوفد، أن نسب المشاركة التى وصفها بـ "البائسة جداً" تكشف عن حالة من اللامبالاة تجاه الاستحقاق البرلماني الذي يحدد شكل السياسات والقوانين لمدة 5 سنوات .

المتوسط العام للمشاركة: متوسط 10% في معظم الدوائر، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول:
- علاقة المواطن بالانتخابات: هل فقد الناخب الثقة في قدرة صوته على إحداث تغيير؟
- علاقة النظام بالشعب: هل يعبر هذا العزوف عن حالة من عدم الاكتراث المتبادل؟
تآكل الثقة.. "النتيجة معلنة قبل الامتحان"
يؤكد التحليل السياسي أن هذا العزوف ليس ظاهرة وليدة اللحظة، بل هو تعبير عن "علاقة تاريخية ممتدة عبر سبعة عقود".
ويرسخ المواطن اعتقاداً ويقيناً بأن "الأمور محسومة مسبقاً" وأن "النتيجة معلنة من قبل إجراء الامتحانات"، هذا اليقين، الذي ترسخ بشكل خاص في العشرة أعوام الأخيرة، يجعل المواطن غير مهتم وغير مكترث بحدث يرى أن مخرجاته لن تتأثر بمشاركته.

قانون "الانتخابات المتغير".. أداة للهيمنة الكاملة؟
يرى المهندس حسين منصور، أن الانتخابات النيابية في مصر منذ عام 2010 تجرى في كل مرة بـ "قانون جديد وتقسيم دوائر مختلف" عن المرة السابقة.
سجل التغييرات التشريعية المتسارع (2010-2025):
- 2010: نظام فردي مع تقسيم دوائر مغاير، واختراع محافظات جديدة (حلوان وأكتوبر).
- 2011: نظام نسبي وفردي، وتقسيم دوائر جديد وواسع.
- 2015: نظام فردي بتقسيم جديد وغير متوازن، وقوائم مطلقة (120 مقعداً).
- 2020: قائمة مطلقة تشمل 50% من المقاعد، ونظام فردي بالغ الاتساع.
- 2025: قائمة مطلقة 50%، مع إعادة تقسيم للفردي "البالغ الاتساع وغير المتوازن".
يشير هذا التغير المستمر في قواعد اللعبة يؤدى إلى نتيجة مفادها أن العملية مجرد "نقل صوري لإجراء انتخابات"، مما يعزز شعور المواطن بـ "عدم الاهتمام " ويؤكد أن الانتخابات "غير جادة وغير معبرة إلا عن رغبات وأهداف من يديرها ويجريها"، في مسألة ليس لها علاقة بمعنى الديمقراطية والتداول.