الأقباط الأرثوذكس يواصلون صوم الميلاد.. تعرف على طقوسه
تُواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مسيرتها الروحية خلال صوم الميلاد المجيد، أحد أهم الأصوام في العام الكنسي، حيث يستعد الأقباط لاستقبال ميلاد السيد المسيح بالصوم والصلاة والنسك، إذ بدأ صوم الميلاد في 25 نوفمبر 2025.
ويمتد هذا الصوم 43 يومًا، ليختتم عشية عيد الميلاد في 6 يناير، يليها عيد الميلاد المجيد في 7 يناير 2026، ليُصبح زمنًا روحيًا يمهّد للفرح بالميلاد الإلهي.
«صوم الميلاد» زمن روحي من الدرجة الثانية
وفي ذات السياق، تُصنّف الكنيسة صوم الميلاد كصوم من الدرجة الثانية، وهو ما يسمح للأقباط بتناول الأسماك خلاله، وذلك تخفيفًا عنهم نظرًا لعدد أيام الأصوام السنوية التي تتجاوز 200 يوم.
وتعود جذور صوم الميلاد إلى الكنيسة الأولى، حيث كان الأقباط يصومون يومًا واحدًا فقط قبل العيد، عُرف بـ«البرامون».
ومع اتساع الحياة الطقسية وتطور التقاليد، أعيد ترتيب الصوم ليصبح أطول وأكثر عمقًا في رمزيته الروحية.

البابا خرستوذولوس والـ 43 يومًا
في عهد البابا خرستوذولوس، البطريرك الـ66، تقررت مدة الصوم لتكون 43 يومًا؛ 40 منها على مثال النبي موسى الذي صام قبل تسلّمه كلمة الله، وثلاثة أيام إضافية تخليدًا لمعجزة نقل جبل المقطم في زمن القديس سمعان الخراز.
وبذلك صار الصوم يحمل بعدين: أحدهما كتابي مستوحى من العهد القديم، وآخر تاريخي يخلّد إيمان الكنيسة وشعبها.
ورغم طبيعة الصوم النسكية، تسمح الكنيسة بتناول الأسماك خلال هذه الفترة، بخلاف الصوم الكبير الذي يُحظر فيه ذلك.
يرتبط تناول السمك برمزية عميقة: فهو طعام البركة كما في معجزة الخمس خبزات والسمكتين، ويُشير إلى الحياة لأنه يبقى حيًا وسط الأمواج، في دلالة على ثبات المؤمن وسط أمواج الدنيا.

