بعد اغتيال الطبطبائي.. دلالات الكشف عن نفق حزب الله السري للصحافة الأجنبية
تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام قراءة أعمق لمشهد الجنوب اللبناني، بعدما فتح الجيش اللبناني نفقًا تابعًا لحزب الله أمام وسائل الإعلام الدولية، في توقيت شديد الحساسية عقب اغتيال القيادي هيثم علي الطبطبائي، الأمر الذي جعل كشف الموقع رسالة متعددة الدلالات تتجاوز الجانب الميداني إلى السياسي والأمني.
وتقول وقائع الجولة الميدانية إن كشف الجيش اللبناني لنفق تابع لحزب الله قرب الحدود مع إسرائيل جاء في لحظة سياسية وأمنية متوترة، خصوصًا بعد اغتيال القيادي البارز هيثم علي الطباطبائي، الأمر الذي أضفى على الحدث بُعدًا يتجاوز مجرد عرض ميداني، ليصبح رسالة عن طبيعة المرحلة وتعقيداتها، حسبما ذكرت «جيروزاليم بوست» الأمريكية.
عرض النفق ومحتوياته
يحتوي النفق الذي كشفه الجيش على ما يشبه غرفة طبية صغيرة، ومطبخًا، ونظام تهوية متكاملًا، إضافة إلى خزانات مياه وإمدادات غذائية محفوظة، ما يشير إلى أنه كان مهيأ للاستخدام طويل الأمد.
وأفادت الصحيفة أن عشرات الصحفيين الأجانب حصلوا على فرصة نادرة لدخول النفق الواقع في وادي زبقين، وهو أحد أبرز معاقل حزب الله جنوب لبنان، وذلك ضمن جولة نظمها الجيش اللبناني لإظهار ما وصفه بمحاولاته الحدّ من الوجود العسكري للحزب في المنطقة الحدودية.
ومن جانبه أكد الضباط المرافقون للجولة أن النفق هو واحد من عدة مواقع سابقة لحزب الله باتت إما مدمرة أو تحت سيطرة الجيش، ولم يُشاهد أي عنصر من الحزب أثناء الزيارة، فيما رافق الجولة العميد نقولا ثابت، قائد قطاع جنوب الليطاني، مشددًا على خطورة المنطقة.
إشارة الجيش إلى التضحيات
وقال العميد ثابت: «لن نتراجع عن أهدافنا مهما كانت التحديات، والجيش يقدم تضحيات كبيرة في واحدة من أكثر بقاع الشرق الأوسط خطورة»، وجاءت تصريحاته لتؤكد الطابع الأمني الذي تريد المؤسسة العسكرية تثبيته حول مهمتها.
وأشارت السجلات العسكرية إلى أن المنطقة ذاتها شهدت في أغسطس انفجارًا قويًا داخل مستودع أسلحة قريب من النفق، أدى إلى مقتل ستة خبراء متفجرات من الجيش اللبناني، ورُجح أن سببه ذخيرة مخزنة بشكل غير آمن.