أكسون: عملية برشلونة أسهمت في مواجهة تحديات الهجرة والتنمية الاقتصادية
شددت توليا أكسون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، على أن تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان يمثّل جوهر العمل البرلماني الدولي، مشيرة إلى أن هذه القيم تمثل الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد منذ تأسيسه، وأن اجتماعات المنتدى والقمة البرلمانية تركز هذا العام على إحياء عملية برشلونة التي انطلقت عام 1995، مؤكدة أنها شكلت نقطة تحول في بناء الشراكات الأورومتوسطية، وأسست لمبادئ التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين دول ضفتي المتوسط، بهدف ترسيخ السلام والاستقرار والتنمية المشتركة.
جذور عملية برشلونة
وأضافت توليا أكسون، خلال اجتماع الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن عملية برشلونة وضعت إطاراً شاملاً لتعزيز الحوار بين الشعوب المتشاركة في التاريخ والجغرافيا، وساهمت في مواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة والأمن والتنمية الاقتصادية، وهو ما يمنح اجتماعات هذا العام أهمية خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وأن ضرورة إعادة تنشيط الحوار والاستفادة من مكتسبات الماضي، مع توسيع آفاق التعاون ليشمل مجالات التحول الرقمي، والتغير المناخي، والتنمية المستدامة.
وانتقلت توليا أكسون، للحديث عن طبيعة ودور الاتحاد البرلماني الدولي، موضحة أنه تأسس في عام 1889، ويضم اليوم 183 برلماناً من مختلف دول العالم، الأمر الذي يجعله جهة مركزية في إدارة الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز التواصل بين الشعوب، أن الاتحاد يعمل على توظيف الدبلوماسية البرلمانية كأداة مؤثرة في تحقيق السلام والتنمية، باعتبار البرلمانات الجهة القادرة على اقتراح السياسات والتشريعات التي تهدف لتحقيق العدالة وتعزيز الحوار العالمي.
إعلان جنيف 2024
وأشارت توليا أكسون، إلى أن إعلان جنيف 2024 يجسد هذا التوجه، حيث يعكس الالتزام بتعزيز النظام متعدد الأطراف والدعوة إلى بناء عالم أكثر عدلاً وازدهاراً، مع التأكيد على أن التعاون البرلماني يمثل قناة فعالة لدعم الاستقرار الدولي، كما أن هذا الإعلان يأتي ضمن سلسلة جهود مستمرة يبذلها الاتحاد من أجل حماية حقوق الإنسان، وتعزيز التنمية المستدامة، وتشجيع الشراكة بين البرلمانات في مختلف المجالات.
سلطت توليا أكسون، الضوء على اهتمام الاتحاد البرلماني الدولي بتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات كوسيلة لبناء جسور التفاهم، مشيرة إلى أن إعلان المنامة 2023 أكد على قيم التعايش السلمي ومكافحة التطرف والتعصب، مبينًا أن الاتحاد يعمل بشكل مستمر على دعم ثقافة السلام والتنوع، وتشجيع البرلمانيين على الانفتاح على التجارب المختلفة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المجتمعات المتعددة الثقافات.
مشاركة واسعة من الخبراء
كما أشارت توليا أكسون، إلى أهمية حضور البرلمانيين والقادة الدينيين وممثلي المجتمع المدني والشباب في المؤتمرات التي ينظمها الاتحاد، مؤكدة أن هذا التنوع يعزز العمل التشاركي ويساهم في تطوير مبادرات تخدم الصالح العام وتواجه التحديات التي تواجه الشعوب، وأن تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان يمثلان العنوان الأبرز لعمل الاتحاد البرلماني الدولي، خاصة في ظل الظروف العالمية التي تتطلب تعاوناً دولياً أكبر لحماية الحقوق الأساسية للشعوب.
وأشارت توليا أكسون، إلى أن شعار الاتحاد "من أجل الديمقراطية. من أجل الجميع" يعكس التزاماً راسخاً بمساندة الشعوب في تطلعاتها نحو العدالة والمساواة، والعمل على دعم البرلمانات في وضع تشريعات تحمي الحريات وتمنع الانتهاكات، لافته إلى أن لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين ستحتفل بمرور خمسين عاماً على تأسيسها في 2026، موضحة أن حقوق الإنسان ستكون محور أعمال الاتحاد العام المقبل، بما يشمل تعزيز الآليات الرقابية ومتابعة الامتثال للمعايير الدولية.

البرلمانات الأورومتوسطية
اختتمت توليا أكسون، كلمتها بالتأكيد على أن البرلمانات الأورومتوسطية تمتلك دوراً محورياً في إعادة إحياء عملية برشلونة وتعزيز السلام والأمن والازدهار في المنطقة، مشيرة إلى أن التعاون البرلماني يمثل حجر الأساس في صياغة مستقبل أكثر استقراراً لدول المتوسط، كما أعربت عن اعتزازها بالمشاركة في فعاليات المنتدى، مؤكدة أن النقاشات التي شهدها الاجتماع تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الشراكات وبناء عالم أكثر أماناً وازدهاراً.