نائب رئيس برلمان لوكسمبورج: قطاع غزة يشهد مأساة إنسانية| فيديو
أكد مارس دي بارتولوميو، نائب رئيس برلمان لوكسمبورج، أن قطاع غزة يشهد مأساة إنسانية كبيرة تتطلب اهتمام المجتمع الدولي العاجل، وأن المنطقة بحاجة إلى أن تصبح مساحة آمنة وسلمية وديمقراطية، ليس فقط من الناحية الأمنية والسياسية، بل أيضًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا أن تحقيق السلام في المتوسط يعد جزءًا أساسيًا من ضمان استقرار العالم أجمع.
محاربة الفوارق الاجتماعية
وشدد دي بارتولوميو، خلال كلمته في قمة رؤساء البرلمانات للاتحاد من أجل المتوسط، على أن تعزيز الأمن والسلام لا يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية فقط، بل يجب أن يشمل الجوانب الإنسانية والاجتماعية، بما يحقق توازنًا بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، ويضمن حماية حقوق الإنسان والمواطنين في المنطقة.
وأضاف نائب رئيس برلمان لوكسمبورج، أن مواجهة الفوارق الاجتماعية داخل الدول وبينها تعتبر من الأولويات الضرورية لضمان سلام مستدام، وأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن فصلها عن الأمن والسلام، مؤكدًا أن التضامن والتعاون بين دول المتوسط يعدان عاملين أساسيين لتقليل التفاوتات وتحقيق التنمية المتوازنة.
تعزيز التكامل الاقتصادي
وأشار دي بارتولوميو، إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول يساهم في الحد من الفقر والبطالة، ويخلق فرصًا للشباب والمجتمعات المحلية، مؤكدًا أن الاستقرار الاقتصادي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة، وأن أي أزمة اقتصادية تؤثر سلبًا على جهود السلام، متطرقًا إلى المآسي الإنسانية التي تشهدها مناطق مختلفة في العالم، مثل السودان وأوكرانيا وقطاع غزة، مشددًا على أن الحديث عن هذه الأزمات ضرورة لمواجهة تحديات الإنسانية بشكل جماعي.
أوضح أن السلام شرط أساسي لا يمكن التغاضي عنه في أي خطة تنموية أو سياسية، مؤكدًا أن تجاهل الأزمات الإنسانية يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء، وأن المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية عليها دور محوري في تعزيز التضامن والعمل المشترك لحماية المدنيين، وتقديم الدعم للمناطق المتأثرة بالنزاعات، بما يسهم في تخفيف المعاناة وتحقيق الأمن الشامل.
دور الاتحاد من أجل المتوسط
وأكد دي بارتولوميو، أن قمة رؤساء البرلمانات للاتحاد من أجل المتوسط تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار بين الدول الأعضاء، وتنسيق السياسات المشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المنطقة، وأن التعاون بين البرلمانات يساهم في بناء الثقة بين الدول، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات الجماعية، سواء كانت نزاعات مسلحة أو تحديات اقتصادية واجتماعية، بما يحقق الاستقرار والسلام المستدام.
وأشار دي بارتولوميو، إلى أن المنتدى يمثل فرصة لتأكيد الالتزام بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعزيز الشراكة الأورومتوسطية لتحقيق مستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا لجميع شعوب المنطقة، مؤكدًا على أن السلام في المتوسط لا يقتصر على الاستقرار الإقليمي فقط، بل له انعكاسات مباشرة على السلام العالمي.

مأساة إنسانية أو سياسية
واختتم دي بارتولوميو، بالتشديد على أن أي مأساة إنسانية أو أزمة سياسية في منطقة المتوسط تؤثر على الأمن الدولي، وأن التعاون الدولي الشامل ضرورة للتعامل مع النزاعات ومعالجة أسبابها الاقتصادية والاجتماعية، بما يخلق بيئة آمنة ومستقرة لجميع الدول، وأن التركيز على الحلول المشتركة والتضامن الدولي، سواء في قطاع غزة أو السودان أو أوكرانيا، يمثل رسالة واضحة بأن السلام المستدام يتطلب جهدًا جماعيًا ومستمراً، وأن المجتمعات لن تزدهر إلا في بيئة مستقرة وعادلة تحمي حقوق الإنسان وتحقق التنمية الشاملة.