رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تكنولوجي يحذر من منع استخدام شرائح انفيديا في الصين|فيديو

شرائح انفيديا
شرائح انفيديا

أكد المهندس بلال الحفناوي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، أن قرار منع شركة بايت دانس الصينية من استخدام شرائح انفيديا يمثل خطوة تصعيدية في الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، موضحًا أن هذا القرار لا يقتصر على كونه إجراء تجاريا، بل يشكل محاولة لإعادة رسم خارطة القوة الرقمية والسيطرة بين الدولتين، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتمد بشكل كبير على تدريب نماذج ضخمة تتطلب آلاف المعالجات المتقدمة وكميات هائلة من البيانات.

رد الصين واستراتيجيتها 

وأشار الخبير التكنولوجي، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن منع وصول هذه الشرائح إلى الشركات الصينية يخلق ما وصفه بـ"عنق الزجاجة" في القدرات الحاسوبية، مؤكدًا أن المعالجات كانت حاسمة في تعزيز قدرة الصين على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تنافس الشركات الأمريكية، وأن الاعتماد على بدائل محلية أقل كفاءة سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف وانخفاض الكفاءة التشغيلية.

وأشار بلال الحفناوي، إلى أن الحكومة الصينية استجابت لهذا القرار من خلال تعزيز الاستثمار في صناعة الرقائق المحلية، وفرض توجيهات على الشركات لشراء شرائح صينية بدلاً من الأمريكية، وأن البدائل المحلية مثل رقاقة هواوي 910B و910C لا تزال بحاجة إلى وقت طويل لتصل إلى كفاءة نظيراتها الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه الرقائق تتطلب طاقة أكبر وسعة إنتاجية أعلى لتحقيق نفس النتائج، لكنها خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية على المدى الطويل.

الرقائق الصينية والأمريكية

وأكد الخبير التكنولوجي، أن تأثير القرار على منصات بايت دانس مثل تيك توك سيكون محدودًا على المدى القصير، نظرًا لتخزين الشركة كميات كبيرة من الشرائح مسبقًا، لكنه حذر من أن المدى الطويل قد يشهد تحديات في تطوير ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل إنشاء الفيديو والنصوص، ما قد يؤثر على تجربة المستخدم مع توسع الشبكة وتعدد الاستخدامات، وأن الفجوة الحالية بين قدرات الرقائق الصينية والأمريكية تتعلق بالعتاد والبرمجيات، مشيرًا إلى أن الغرب وصل إلى تصنيع رقائق بدقة 3 نانومتر بينما الصين تعمل على تطوير رقائق بدقة 5 و7 نانومتر.

وأضاف بلال الحفناوي، أن البرمجيات المشغلة لهذه الرقاقات، مثل منصة انفيديا كودا، تعتبر أساسًا لمعظم مكتبات الذكاء الاصطناعي، وأن الصين تعمل على تطوير بدائل محلية برمجية وعتادية، لكنها لا تزال في مرحلة متقدمة من التجربة والتعلم، مما يتطلب مزيدًا من الوقت قبل الوصول إلى مستوى المنافسة الكاملة.

الصناعات الرقمية العالمية

وأشار بلال الحفناوي، إلى أن هذه المرحلة من التطوير تمثل فرصة للصين لتقليل الاعتماد على التقنيات الأمريكية، لكنها ستحتاج إلى جهود كبيرة في تحسين الكفاءة وتقليل استهلاك الطاقة، بما يسمح للشركات الصينية بالاستمرار في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي دون الاعتماد الكلي على المعدات الأمريكية، وأن القرار الأمريكي سيؤثر على توزيع القوة الرقمية عالميًا، وأنه قد يدفع الصين نحو استقلال تقني قصري، وهو ما سيغير موازين المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.

وشدد  الخبير التكنولوجي، على أن هذه الخطوة قد تشجع على تطوير رقاقات محلية أسرع وتحفيز الابتكار في الصناعات التكنولوجية الصينية، لكنها تضع الشركات العالمية أمام تحديات جديدة في كيفية التعامل مع القيود المفروضة على التبادل التكنولوجي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

المهندس بلال الحفناوي
المهندس بلال الحفناوي

الصراع التكنولوجي العالمي

وأوضح المهندس بلال الحفناوي، أن هذا الصراع التكنولوجي يشكل بداية مرحلة جديدة في التنافس الرقمي العالمي، حيث ستعتمد الدول على تعزيز قدراتها المحلية لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بما يفتح الباب أمام مزيد من الابتكار التكنولوجي وتطوير الصناعات الاستراتيجية ذات الأهمية الكبرى للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء