طارق البرديسي: مصر كانت العامل الحاسم لإحباط تهجير الفلسطنيين| فيديو
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مصر كانت العامل الحاسم في إحباط محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا استراتيجيًا في تثبيت الفلسطينيين على أراضيهم ومنع تصفية القضية الفلسطينية، حيث أن السياسة المصرية تركز على السلام كخيار استراتيجي بالمنطقة، مع الالتزام بالثوابت الوطنية والدبلوماسية لتثبيت الحقوق الفلسطينية دون الانزلاق إلى صراعات عسكرية مباشرة.
وأضاف البرديسي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن جهود مصر في إدخال المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة المحاصرين، عبر الشاحنات والمنظمات الدولية، تعكس التزام القاهرة بدعم سكان القطاع ومساعدتهم على التشبث بأراضيهم، مؤكدًا أن هذا العمل يساهم في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية ويعزز من ثبات الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.
صمود رغم الخروقات الإسرائيلية
وأوضح، أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ بلغت آلاف الحوادث، إلا أن الاتفاق مازال صامدًا وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين، بما في ذلك السيناتور روبيو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذين أكدوا أن الاتفاق لا يزال ساريًا وثابتًا على الرغم من الانتهاكات المتكررة، مشددًا على أن الصمود المستمر للاتفاق يعكس إرادة المجتمع الدولي وبعض الدول الحريصة على تطبيق الشرعية الدولية، كما يوضح أن مصر تضغط على إسرائيل لضمان الالتزام بالاتفاق وتحقيق الاستقرار في القطاع، مؤكدًا أن هذا الجهد يأتي في إطار الحفاظ على الأمن الإنساني والسياسي للفلسطينيين.
عامل مؤثر في الحفاظ على الاتفاق الفلسطيني
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الشعوب حول العالم لعبت دورًا مهمًا في دعم الفلسطينيين، مؤكدًا أن التضامن العالمي ساهم في الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، وهذا التضامن كشف حقيقة مواقف الدول والهيئات الدولية، حيث أظهرت العديد من الدول افتقارها للقدرة أو الرغبة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية بشكل حقيقي، بينما تعكس الشعوب دعماً واضحاً للفلسطينيين ورفضاً لسياسات التهجير والاستيطان.
حفظ الاستقرار والسلم الدولي
ولفت على أن المجتمع الدولي رغم مبادئه المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، غالبًا ما يركز على حفظ الاستقرار والسلم الدولي دون الانخراط في تفاصيل العدالة أو تحديد المعتدي والمظلوم، وهو ما يجعل جهود مصر الحيوية في الضغط على إسرائيل للحفاظ على حقوق الفلسطينيين أكثر أهمية في هذا السياق.
وأكد الدكتور طارق البرديسي، إن هذه الصورة السياسية والإنسانية تعكس تقديرًا دوليًا للجهود المصرية، حيث أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه التحركات إلى دعم استقرار الأوضاع وحفظ السلم الإقليمي، مع التأكيد على أهمية الدور المصري في إيصال المساعدات وضمان عدم تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وتابع، أن السياسة المصرية تقوم على ثوابت واضحة، تهدف إلى حماية الفلسطينيين ودعمهم على أرضهم، وضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار رغم التحديات والخروقات المستمرة، مشيرًا إلى أن الجهد المصري الدبلوماسي، إلى جانب التضامن الشعبي والدعم الدولي لبعض الأطراف، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الحقوق الفلسطينية والحفاظ على الأمن الإنساني والسياسي في المنطقة، مع تسليط الضوء على الدور الحيوي لمصر في دعم الشرعية الدولية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

