أبو ركبة: حكومة الاحتلال تسعى لإعادة نموذج غزة في الضفة|فيديو
قال الدكتور طلال أبو ركبة، المحلل السياسي، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى حسم الصراع الفلسطيني من خلال إعادة نموذج قطاع غزة في الضفة الغربية، وتحديدًا في مناطق شمال الضفة الغربية، وأن هذه السياسة تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض تقوّض فكرة حل الدولتين، حيث يرى الاحتلال أن وجود الدولة الفلسطينية يشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.
إضعاف المجتمع الفلسطيني
وأوضح طلال أبو ركبة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "اكسترا نيوز"، أن نجاح الاحتلال في قطاع غزة أدى إلى تفريغ المجتمع الفلسطيني من قدر كبير من الحقوق والموارد، وهو يسعى الآن إلى نقل هذا النموذج إلى الضفة الغربية، من خلال عمليات تهجير مستمرة وفرض واقع جديد يمس الأراضي الفلسطينية ويضعف القدرة على إقامة دولة فلسطينية.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها بشكل ممنهج، مع التركيز على المناطق التي يعتبرها ذات أهمية أمنية، مستغلاً وجود جيوب للمقاومة والفصائل الفلسطينية لتبرير عملياته، وأن هدف حكومة اليمين في إسرائيل هو ضم هذه المناطق بالكامل وإعلان السيطرة عليها، ما يشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، بما يجعل إقامة الدولة الفلسطينية شبه مستحيلة.
غياب المساءلة الدولية وأثره
وأضاف طلال أبو ركبة، أن العنف مستمر من قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث استشهد أكثر من ألف فلسطيني خلال العامين الماضيين دون أي مساءلة دولية، مع تكرار الحوادث المروعة كما حصل مؤخرًا في جنين، ما يعكس طبيعة السياسات الإسرائيلية القائمة على السيطرة والتهجير القسري.
أوضح طلال أبو ركبة، أن غياب الآليات الدولية للمحاسبة والمساءلة القانونية أعطى الاحتلال فرصة لاستباحة الأراضي الفلسطينية، وإطلاق يد المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، من أجل تنفيذ خطته الممنهجة لإفراغ السكان من الأرض، وأن هذه السياسات تهدف إلى تصحيح الأخطاء التاريخية التي رأت فيها حكومات إسرائيل السابقة في إبقاء الفلسطينيين على أراضيهم بعد عام 1967، معتبرًا أن هذا الوجود الفلسطيني يُهدد المشروع الصهيوني القائم على فكرة الدولة اليهودية.
تواصل الممارسات الممنهجة
وأكد المحلل السياسي، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الممارسات إلى خلق بيئة طاردة للسكان، تحفزهم على الهجرة الطوعية من الضفة الغربية أو قطاع غزة، مستغلاً صمت المجتمع الدولي وعجز القانون الدولي عن مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، وأن الهجمات لم تتوقف منذ سنوات، سواء من المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي، وتشمل اقتحامات المدن والمخيمات، وضع الحواجز، ونشر العنف ضد السكان المدنيين، بهدف تعزيز سيطرة الاحتلال على الأرض وتقويض الحقوق الفلسطينية.

وشدد الدكتور طلال أبو ركبه، على أن هذه الممارسات تتعارض مع كافة القوانين والأعراف الدولية، لكنها تتواصل بشكل متصاعد، مستغلة الفراغ القانوني الدولي والصمت الدولي، ما يجعل الانتهاكات الإسرائيلية أكثر تهديدًا للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وأن سياسة الاحتلال تهدف إلى السيطرة الشاملة على الضفة الغربية، وفرض واقع جديد يكرّس التهجير القسري والإقصاء، داعيًا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وحماية الحقوق الفلسطينية.