رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد العالم: 19 دولة تنظر إليها واشنطن على أنها مثيرة للقلق

ترامب والمهاجرين
ترامب والمهاجرين

قال الكاتب الصحفي، محمد العالم، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إيقاف دخول المهاجرين من دول العالم الثالث إلى الولايات المتحدة، أثارت حالة جدل واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وسط تساؤلات عن مدى إمكانية تنفيذ هذا القرار، وما يترتب عليه من تداعيات على سياسات الهجرة والجاليات العربية والمصرية. 

 

 

19 دولة يُنظر إليها على أنها مثيرة للقلق الأمني

أضاف العالم، خلال مداخلة هاتفية، على شاشة القناة الأولى، أن تصريحات ترامب لاقت لغطًا واسعًا، خاصة بعد أن فصلت وزارة الأمن الداخلي القرار عن تصريحاته، محددة قائمة بـ19 دولة يُنظر إليها على أنها مثيرة للقلق الأمني، تشمل دولًا عربية مثل ليبيا والسودان والصومال، إلى جانب دول في آسيا وأمريكا اللاتينية مثل فنزويلا، وهذا القرار الجديد يشمل إعادة فحص الأشخاص الحاصلين على الجرين كارد أو الجنسية الأمريكية أو طلبات اللجوء القادمة من الدول المدرجة في القائمة، مؤكدًا أن هذا الإجراء لا يشمل مصر حالياً، نظراً لقوة الوضع الأمني والمؤسسي في البلاد، والتي تتيح للولايات المتحدة الاعتماد على المعلومات الرسمية للتحقق من هوية المواطنين المصريين.


وأوضح، أن القرار يوقف مؤقتًا معالجة طلبات اللجوء، إذ يفرض على ضباط الهجرة مراجعة الإجراءات والتأكد من المستندات بشكل أكثر صرامة، مضيفًا أن مصطلح دول العالم الثالث، الذي استخدمه ترامب كان مبالغًا فيه، إذ إن القائمة الرسمية شملت 19 دولة فقط، وتركز بشكل أكبر على الدول ذات المخاطر الأمنية المحددة وفقًا للمعايير الأمريكية، مؤكدًا أن الدول العربية غير المدرجة في القائمة، مثل مصر، لن تتأثر بشكل مباشر، نظرًا للتعاون الأمني بين القاهرة وواشنطن، الذي يضمن تحقق الولايات المتحدة من هوية المواطنين المصريين عند دخولهم البلاد، ومع ذلك، فمن الممكن بعض الجاليات العربية الأخرى قد تتأثر، خاصة فيما يتعلق بملف اللجوء ولم الشمل العائلي، حيث قد تتوقف معالجة بعض الطلبات مؤقتًا، مما يخلق حالة من القلق لدى بعض الأسر التي تعتمد على هذه الإجراءات لجلب أقاربهم إلى الولايات المتحدة.

 

إعادة تقييم سياسات اللجوء

وأشار محمد العالم إلى أن ترامب يسعى أيضًا لإلغاء بعض القرارات المتعلقة بالهجرة التي اتخذتها إدارة بايدن، بما في ذلك ما وصفه بالاستثناءات غير المراجعة التي سمحت بدخول أعداد كبيرة من المهاجرين، والتي اعتبرها ترامب غير آمنة، وغير متوافقة مع معايير الفحص الأمني الصارمة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية الجديدة لن تتمكن من المضي قدماً في معالجة هذه الملفات دون مراجعة دقيقة لكل طلب، لافتًا إلى أن القرار رئاسي فيدرالي وسيادي، لكنه يواجه تحديات قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، إذ تتطلب القوانين الأمريكية التوازن بين الأمن وحقوق المهاجرين، مع الأخذ في الاعتبار الاتفاقيات الدولية المتعلقة باللجوء وحقوق الإنسان، وأي تعديل على قوانين الهجرة سيحتاج إلى توافق بين البيت الأبيض والكونغرس، ما يجعل التنفيذ الكامل للقرار أمرًا معقدًا ويستغرق وقتًا.


موقف مصر وضمانات التعاون الأمني

وأكد الكاتب الصحفي، أن الوضع المصري مطمئن، إذ إن القاهرة تمتلك مؤسسات قوية قادرة على تقديم المعلومات الدقيقة للتحقق من هوية المواطنين، مما يضمن استمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة دون تأثر بالجوانب السلبية للقرار الجديد، وذلك يعكس ثقة واشنطن في قدرة مصر على ضبط الحدود والتحقق من هوية الراغبين في الهجرة أو طلب اللجوء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء