خطف ينتهي بمأساة.. تفاصيل جريمة تهز الغربية وقرار عاجل ضد المتهمين
شهدت عزبة حسان التابعة لطريق الخضراوية بمركز زفتى في محافظة الغربية واحدة من أبشع الجرائم التي صدمت الأهالي وألقت بظلال من الحزن والغضب على القرية بأكملها، بعدما تحوّلت واقعة خطف طفل صغير إلى جريمة قتل بشعة انتهت بإلقاء جثته في بحر جمصه.
جريمة مكتملة الأركان، نفذها شباب في مقتبل العمر، وانتهت بخسارة روح طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وبمشهد مأساوي ما زالت تفاصيله تجرح قلوب الجميع.
بلاغ الجدة… بداية الخيط الأول
التفاصيل بدأت عندما تلقى اللواء أسامة نصر، مدير أمن الغربية، إخطارًا من مأمور مركز شرطة زفتى يفيد بتقديم سيدة مُسنة بلاغًا بخطف حفيدها “آدم رضا”، الذي كان يجلس بجوارها أمام المنزل في لحظة لعب وبراءة.
الجدة لم تحتمل اختفاء الطفل المفاجئ، فأطلقت صرختها التي حرّكت الجهات الأمنية على الفور، لتبدأ رحلة البحث في سباق مع الزمن لإنقاذ حياة صغير لا ذنب له.
تحرك أمني مكثف يقوده فريق متخصص
تحركت قوة المباحث بقيادة الرائد عبد الحكيم درويش، رئيس مباحث زفتي، وبرفقته الرائد محمد مجدي، والرائد حاتم قطامش، والنقيب محمد جودة، والنقيب رضا الشافعي، تحت إشراف اللواء محمد عاصم مدير المباحث الجنائية، والعقيد محمد صقر رئيس فرع البحث بزفتى والسنطة، والمقدم محمد سرحان مفتش المباحث.
بخطط بحث دقيقة وتحريات سريعة، تم تتبع الاتصالات وفحص دائرة المشتبه فيهم، إلى أن توصل الفريق إلى هوية الجناة الثلاثة:
إسلام. ا – عادل. ب – أحمد. خ
وهم شباب تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عامًا من أبناء القرية نفسها، ما زاد الصدمة بين الأهالي.
اعترافات صادمة… وخلاف مالي يتحول إلى كارثة
اعترف المتهمون خلال التحقيقات باعترافات تفصيلية تقشعر لها الأبدان، مؤكدين أنهم خطفوا الطفل واحتجزوه واعتدوا عليه، ثم ألقوا جثمانه في مياه بحر جمصه للتخلّص منه.
وادعى الجناة وجود خلافات مالية بينهم وبين والدة الطفل تتعلق بالسفر خارج البلاد، فقرروا الانتقام بطريقة لا يمكن لعقل أن يتقبلها.
وأشارت أسرة الطفل إلى أنهم تلقوا اتصالًا هاتفيًا عقب اختطافه يطالبهم بدفع 350 ألف جنيه مقابل عودته، ما أكد أن الجريمة كانت مخططًا لها بدافع الابتزاز والمال.
انتشال الجثمان… وحزن يخيّم على القرية
تم العثور على جثمان الطفل في بحر جمصه، ونُقل إلى مشرحة مستشفى زفتى العام تحت تصرف النيابة العامة، التي انتدبت الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة قبل إصدار تصريح الدفن.
القرية دخلت في حالة حداد صامت، والجميع يقف مذهولًا أمام جريمة أشبه بالكابوس، جريمة سُلبت فيها روح طفل خرج للحياة ليعيش طفولته، فعاد جثمانًا باردًا بلا ذنب.
القرار القضائي
قررت جهات التحقيق حبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع تكليف المباحث باستكمال التحريات حول دوافع الجريمة وملابساتها وعلاقات المتهمين بالأسرة.
صرخة ألم وانتظار للعدالة
اليوم، تعيش عزبة حسان واحدة من أصعب لحظاتها، بين صدمة الرحيل المفجع وحزن لا يهدأ…
الجميع ينتظر العدالة، وينتظر أن يأخذ القانون حق “آدم” الذي رحل ضحية طمع وجشع قلوب قاسية لا تعرف الرحمة.
جريمة ستبقى محفورة في ذاكرة القرية لسنوات، وعبرة لكل من تسوّل له نفسه المساس بطفل أو إرهاب أسرة أو العبث بأمان المجتمع.