رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا لم يحفظ الله الكتب المقدسة كما حدث مع القرآن؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

قراءة القرآن الكريم
قراءة القرآن الكريم

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: تَكَفَّل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم؛ فلماذا لم يتكفل بحفظ الكتب المقدسة الأخرى رغم أنَّ مصدرها واحد، وهو الله سبحانه وتعالى؟

وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، إن الله تعالى قد حفظ القرآن الكريم دون باقي الكتب السماوية المقدمة؛ لأنّه الكتاب الخاتم الجامع لكل الكتب السابقة.

وأوضحت دار الإفتاء، أن كل نبيّ كان يبعث إلى قومه خاصة، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى الناس كافة، وكان يجمع أكثر من نبي في أماكن مختلفة في وقتٍ واحدٍ مثل سيدنا إبراهيم عليه السلام، وسيدنا لوط عليه السلام، فكان الكتاب -كصحف إبراهيم وموسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود- ينزل لفئة من الناس دون الآخرين.

وتابعت دار الإفتاء: ولكن القرآن جاء لكل الناس العربي وغيره من كان في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يأتي بعده حتى تقوم الساعة؛ فكان جديرًا بأن يُحفَظ دون سائر الكتب.

تكفل الله بحفظ القرآن

كما أن الله تعالى شاءت حكمته أن يبتلي السابقين باستحفاظهم لكتبهم وعدم تحريفها وتغييرها، فلم يثبتوا ولم يوفوا إلا قليلًا ممَّن وفقه الله، فاحتفظ تعالى بهذا الكتاب الخالد لهذه الأمة المرحومة، وتكفَّل بحفظه تعالى؛ إكرامًا لهم، وإظهارًا لقدرهم عنده تعالى، وهو سبحانه يرفع مَن يشاء، ويضع مَن يشاء، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لفضله.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، وقال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 3]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۝ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 76-77].

وأكدت دار الإفتاء، أن القرآن الكريم: هو كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ ليتعبد به، ويتحدى بأقصر سورة منه، والقرآن الكريم هو الدستور السماوي الصالح لكل زمان ومكان الذي جمع الله فيه قصص السابقين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء